نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 623
التكاذب ، أي غير الشبيهين بباب التداعي . والثالث - أن لا يكون مجال في نظام القضاء للجمع بين البينتين وخصم النزاع بذلك ، إذ لو كان مجال لذلك فالعرف يرى بارتكازه تقدم ذلك على أدلة أحكام البينتين المختلفتين ، وفي المقام رواية أبي بصير دلت على أنه لا مجال لذلك ، وإن كان لولا رواية أبي بصير لأمكن لقائل أن يقول : نحن نجمع بين البينتين ونصدق الشهادة على أن هذا ورث من أبيه ، ولا يدري كيف كان أمر الدار ، ونصدق أيضا الشهادة على أن الآخر هو المالك للدار ، وبالتالي نخصم النزاع بالحكم في صالح مدعي الملك ، ولكن رواية أبي بصير دلت على المقارعة بين البينتين ، وبهذا تم موضوع روايات التحليف والتقسيم والقرعة لتعيين الواقع . أما لو بقينا مصرين على أن رواية تحليفهما والتقسيم إنما وردت في المتداعيين الحقيقيين ، وأن رواية أبي بصير لم تجعل مدعي الإرث بمنزلة المدعي كي يلحق المورد حكما بتلك الروايات ، وإنما دلت تعبدا على أن البينتين تتقارعان في المقام ، وأن الأكثرية مرجحة ، فعندئذ نقول : إن العرف لا يتعقل اختصاص التقارع بخصوص فرض وجود الأكثرية ، إذن ففي فرض التساوي يكون المرجع هو روايات تعيين القرعة لمن عليه الحلف ، فإننا وإن خصصناها فيما سبق بغير باب الأموال ، لكن هذا التخصيص إنما كان بروايتي إسحاق وغياث [1] . ورواية غياث وصدر رواية إسحاق أخرجا المتداعيين في باب الأموال ، وذيل رواية إسحاق أخرج المدعي والمنكر في باب الأموال اللذين هما متكاذبان صريحا ، لا أن يكون أحدهما يدعي الملك والآخر يدعي الإرث ، فهذا بعد فرض عدم إلحاقه بالمتداعيين المتكاذبين يبقى تحت إطلاق روايات القرعة لتعيين من عليه الحلف .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 2 و 3 ، ص 182 .
623
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 623