نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 615
حلفا قسم المال بينهما ، ورواية سماعة دلت في فرض النكول على القرعة ، ورواية أبي بصير دلت على الترجيح بأكثرية إحدى البينتين عددا - كما مضى شرح كل ذلك في الفرع الأول - إذن فالفرع الأول والثاني وإن اختلف الحكم فيهما بمقتضى القواعد ، ولكن اتحد الحكم فيهما بمقتضى الروايات . فهنا أيضا نقول : أولا - لو كانت إحدى البينتين أكثر عددا كان صاحبها بمنزلة المنكر ، ويتجه إليه الحلف . وثانيا - لو تساوتا حلفا ، فلو حلف أحدهما كان المال له ، ولو حلفا قسم المال بينهما . وثالثا - لو نكلا عن اليمين مع تساوي البينتين اتجهنا إلى القرعة . حالة التداعي في غير المال : الفرع الثالث - ما لو كان النزاع على غير المال من قبيل الزوجة وقد تعارضت البينتان ، وقد عرفت أن مقتضى القاعدة في ذلك هو التحالف ، لا لإطلاق : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ، فإنه لا ينفي القرعة على تعيين الحالف ، ولا لأن كلا منهما ينكر ما يدعيه الآخر ، إذ لا قيمة للإنكار مع عدم اليد على المال ، فإن مجرد نفي ما يقوله الآخر لا يثبت ما يريده ، بل لما مضى من حديث سليمان بن خالد : " أحكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي ، فحلفهم به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بينة " [1] ، بناء على أن العرف يتعدى من فرض عدم البينة إلى فرض سقوطها بالتعارض ، فإن حلفا أو نكلا فالقرعة لتعيين من له الحق . ولكن روايات القرعة التي مضى حملها على غير المال قد دلت على أن المرجع في هذا الفرع هو القرعة لتعيين من عليه الحلف . وفي حديث عبد الرحمان بن أبي
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 .
615
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 615