نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 588
كانا معا يمتلكان البينة ، فالبينتان تتعارضان في مرحلة الحجية الذاتية ، وتتساقطان ، والحجية القضائية المعطاة لبينة المدعي كان موضوعها وفق دلالة المقام تلك البينة التي تمتلك الحجية الذاتية العقلائية . إذن فبعد أن سقطت بينة المدعي بالتعارض عن الحجية الذاتية سقطت عن الحجية القضائية ، ووصلت النوبة إلى يمين المنكر . هذا كله لو بقينا نحن وقاعدة ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) . مقتضى الروايات الخاصة : وأما الروايات الخاصة في المقام : فهناك روايتان تدلان على مقالة المشهور إلا أنهما ضعيفتان سندا ، ومبنى الانجبار بعمل الأصحاب غير صحيح عندنا على أنه لم يعلم كون استناد الأصحاب إليهما ، فلعلهم استفادوا ذلك من رواية " أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . وعلى أي حال فالروايتان هما ما يلي : الأولى - مرسلة دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " أنه قضى في البينتين تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فأما إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يدي أحدهما فإنما البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " [1] . والثانية - رواية منصور قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده البينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده ، لم يبع ولم يهب ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حقها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لأن الله - عز وجل -
[1] مستدرك الوسائل ، ج 3 ، باب 10 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 199 .
588
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 588