نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 560
الثالث - أن يقال : إننا لا نحتمل فقهيا أن تكفي يمين واحدة من المنكر ، ولا تكون البينة على المدعي ، فإما إن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وهذا يعني كفاية يمين واحدة من المنكر ، أو إن البينة على المنكر واليمين على من ادعى ، وفي هذه الحال لا تكفي يمين واحدة من المنكر ، فإذا ضممنا هذه المقدمة إلى ما دل عليه ذيل رواية بريد من عدم حاجة المنكر في التبرئة إلى أن يحلف خمسين مرة إذا لم يكن لوث ، كانت النتيجة أن البينة عند عدم اللوث على المدعي ، وذيل رواية بريد هو هذا : " وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون " . فتخصيص الحكم بما إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم يدل على تخصيصه بفرض اللوث . وهذا الوجه الثالث مع الوجه الأول يمتازان عن الوجه الثاني بأنهما يثبتان : أن البينة عند عدم اللوث على المدعي لا على المنكر ، فلو لم يأت المدعي ببينة ، كفى المنكر في البراءة مجرد أن يحلف مرة واحدة ، بينما الوجه الثاني لا يثبت إلا نفوذ بينة المدعي لو أقامها ، أما أن عليه البينة بحيث لو لم يأت بها كفى المنكر أن يحلف مرة واحدة ، فلا يثبت بهذا الوجه . كيفية قسامة خمسين : الثالثة - أن قسامة خمسين من قبل المدعي هل ينحصر شكلها في إحضار خمسين نفر - ولو بأن يكون أحدهم نفس المدعي - كلهم يحلفون بالله على أن فلانا قتل فلانا أو بالإمكان الاقتصار على عدد أقل مع تكثير عدد القسم إلى أن يتم خمسون قسما ، ولو بقي المدعي وحده حلف خمسين مرة ؟ ادعي الإجماع على الثاني ، وذكر أنه لم ير مخالف في ذلك ، ولكن الأمر بالقياس إلى الروايات مشكل ، فهناك عدة روايات صورت قسامة خمسين بخمسين شخصا يحلفون على القتل ، من قبيل : ما عن عبد الله بن سنان - بسند تام - قال :
560
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 560