responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 559


إطلاق الجملة الأولى لفرض عدم اللوث مع الظهور في وحدة السياق يتعارضان ، لأن المقيد المنفصل للجملة الثانية دل على كذب أحدهما إجمالا ، فتصبح الجملة الأولى بحكم المجمل ، فنرجع في غير فرض اللوث إلى القاعدة العامة التي تقتضي أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر المستفادة مما ورد - بسند تام - عن جميل وهشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه " [1] . هذا بناء على أن المقيد منفصل . وهو بعض الروايات الدالة على اشتراط قسامة خمسين من طرف المدعي باللوث .
أما إذا افترضنا المقيد متصلا ، وهو قوله في آخر حديث أبي بصير : " لئلا يبطل دم امرئ مسلم " بأن استظهرنا من هذا الاختصاص بفرض اللوث ، فلا يأتي تقريب التعارض بين الإطلاق ووحدة السياق ، لأن المقيد المتصل لو اختص بإحدى الجملتين ، لانثلمت وحدة السياق ، ولكن لو كان هذا الذيل وهو قوله : " لئلا يبطل دم امرئ مسلم " دالا على قيد اللوث ، فهذا يكون مقيدا لكلتا الجملتين ، وهما قوله : " البينة على من ادعي عليه ، واليمين على من ادعى " ، فالمشكلة محلولة من أساسها ، ونرجع في فرض عدم اللوث إلى القاعدة الأصلية ، وهي أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر .
والثاني - أن يقال : إن ما ورد من أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وكذلك ما ورد في خصوص الدم من أن البينة على من أنكر واليمين على المدعي يدل - بإيحاء من كلمة البينة وارتكازية كفاية البينة في الاحتجاج مع الخصم وغيره - على أن شهادة العدلين بينة كافية على الواقع في حدود المرتكزات العقلائية ، ولا شك أن نفوذ بينة مدعي الدم بلا لوث داخل في الارتكاز العقلائي .



[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 170 .

559

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 559
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست