نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 453
لوضوح عدم حجية شهادة المدعي . وعلى أي حال فقد اتضح إلى هنا بما لا مزيد عليه : 1 - أن البينة القائمة على أساس الحس هي القدر المتيقن من النفوذ . 2 - أن البينة القائمة على أساس ما يقرب من الحس بالمعنى الذي مضى لا ينبغي الإشكال في نفوذها . 3 - أن البينة القائمة على أساس التعبد لا ينبغي الإشكال في عدم نفوذها . الشهادة القائمة على أساس الحدس : بقي الكلام في البينة القائمة على أساس العلم غير القائم على الحس ولا ما يقرب من الحس . ولا ينبغي الإشكال في أن مقتضى الأصل هو عدم النفوذ ، لأن علم الشاهد بالنسبة لنفوذ الشهادة يعتبر علما موضوعيا يحتاج نفوذه إلى الدليل التعبدي ، وليس علما طريقيا تكون حجية ذاتية له ، ولا إطلاق لمثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ، فإنه لم يرد إلا لحصر القضاء بالبينة واليمين ، أما متى تكون البينة ؟ ومتى يكون اليمين ؟ فهذا خارج عن عهدة مثل هذا الكلام ، ولا لمثل قوله : " البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " ، إذ أولا : نحن نحتمل كون الحس دخيلا في حقيقة البينة ، وثانيا : ليس الحديث بصدد بيان شروط نفوذ البينة ، وإنما هو بصدد بيان من عليه البينة ومن عليه اليمين ، واحتمال شرط الحس احتمال عرفي ، وليس على خلاف الارتكاز كي ينفى بإطلاق مقامي . وبالإمكان أن يتوهم أننا نخرج من هذا الأصل بما مضى قبل صفحات من الحديث الثالث لمعاوية بن وهب قال : " قلت له : إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة
453
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 453