نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 422
لا يحق له فرض الحكم من دون طلب المدعي للحكم وفق البينة ، لأن ذلك حق له ، أما إذا كان المدرك هو التهمة ، فهي موجودة في الحق المشترك . والآن فلنقطع النظر عن أن مقصود الأصحاب من التبرع هل هو عدم طلب الحاكم ، أو عدم طلب ذي الحق ؟ لنبحث أصل الموضوع ، وهو أن الشهادة هل تنفذ ابتداء بلا طلب ، أو أن نفوذها مشروط بطلب ذي الحق ، أو بطلب الحاكم في خصوص حقوق الناس الفردية ، أو حتى العامة ، أو حتى حقوق الله ؟ تحقيق الحال في شهادة المتبرع : وتحقيق الحال في ذلك يتوقف على أن نرى أنه هل هناك إطلاق يثبت لنا نفوذ شهادة البينة على الإطلاق أو لا ؟ فإن لم يكن هناك إطلاق فما هو القدر المتيقن من النفوذ ؟ وإن كان هناك إطلاق فهل خرج منه شئ بالتخصيص ؟ وما هو الخارج منه بالتخصيص ؟ فنقول : إن أدلة نفوذ شهادة البينة عديده : الأول - الإجماع البالغ حد الضرورة الفقهية مما لا يضر به وجود المدرك ، وهذا دليل لبي لا إطلاق له ، فمتى ما احتملنا عدم نفوذ البينة - لعدم طلب الحاكم أو ذي الحق - لم تنفذ ، وتصل النوبة إلى اليمين بناء على أن دليل اليمين ظاهر في وصول النوبة إليه متى ما لم تصبح البينة حجة فعلية . الثاني - حديث مسعدة بن صدقة : ( . . . والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ) [1] بناء على تمامية دلالته على حجية البينة بالمعنى المصطلح . وقد يقال : إن هذا الحديث إن تمت دلالته على حجية البينة ، فإنما يدل على
[1] الوسائل ، ج 12 ، باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 ، ص 60 .
422
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 422