نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 36
تبلغ موارد التخلف من الكثرة إلى حد يستكشف منه عدم شهادة من هذا القبيل رأسا . نعم هذه الشهادة سوف لن تفيدنا لتصحيح مراسيل هؤلاء الثلاثة ، لأن شهادة الأصحاب بالوثاقة الواقعية لمن روى عنه أحد هؤلاء الثلاثة لا يمكن أن تقبل بالنسبة لمن لم يعرفوه ، ولا يمكن أن تكون عن حس ، والمفروض أن المروي عنه في المراسيل غير معروف . ومن هنا ظهر أنه لو أريد جعل دعوى التسوية بين مراسيلهم ومسانيد غيرهم شاهدة على شئ ، فجعلها شاهدة على أن المقصود بالوثاقة في المقام هي الوثاقة عند هؤلاء الثلاثة أولى من جعلها شاهدة على أن المقصود بها هي الوثاقة الواقعية . بقي إشكال آخر قد يورد في المقام وهو أن نقل الشيخ لتسوية الأصحاب بين مراسيل هؤلاء الثلاثة ومسانيد غيرهم ، وأنهم عرفوا بأنهم لا يروون إلا عن ثقة يشبه نقل الإجماع ، فكما أن الإجماع المنقول غير حجة كذلك هذا النقل لا يكون حجة . والجواب : أن نقل الإجماع ليس إلا نقلا لآراء حدسية لا نستكشف من المقدار الذي نستحصله عن طريق النقل رأي الإمام ، وهذا بخلاف معرفة الأصحاب الحسية أو القريبة من الحس بأن هؤلاء الثلاثة لا يروون إلا عن ثقة . مراسيل الثلاثة : هذا . ولا بأس بأن نبحث بالمناسبة في خاتمة هذا البحث حال مراسيل هؤلاء الثلاثة ، فقد عرفنا حتى الآن أن الذي يروي عنه أحد الثلاثة لو لم يردنا بشأنه تضعيف نحكم بوثاقته .
36
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 36