نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 35
عدم ثبوت وثاقته فقد يتخيل أن هذا يضر بتلك الشهادة . والواقع أنه حتى لو ثبت ذلك نادرا فإنه لا يضر بالأمر . توضيح ذلك : أنه قد اتضح مما سبق أن لاستفادة وثاقة المروي عنه من عبارة الشيخ ( رحمه الله ) أحد طرق ثلاثة : الأول - أن يفترض في أن تلك العبارة تدل على أن هؤلاء الثلاثة قد صرحوا بأنهم لا ينقلون إلا عن ثقة ، إذ لا يمكن معرفة ذلك إلا بتصريحهم مثلا ، وعليه فقد حصلنا على شهادة من هؤلاء الثلاثة بوثاقة المروي عنه بعدد من رووا عنهم ، وحينما تسقط بعض هذه الشهادات بثبوت الخطأ لا يستلزم ذلك سقوط باقي الشهادات ، إلا أن يكثر نقلهم عن الضعفاء مما يكشف عن عدم وجود شهادة من هذا القبيل ، ولم تردنا كثرة نقل لهم عن الضعفاء ، والحمد لله . الثاني - أن يفترض أن نفس نقل أحدهم عن شخص شهادة - بمعونة سكوته عن قدحه - على وثاقته باعتبار علمه بمعروفيته بأنه لا يروي إلا عن ثقة . وعلى هذا الفرض أيضا توجد لدنيا عدة شهادات بعدد المروي عنهم ، وسقوط بعضها لا يوجب سقوط الشهادات الأخرى ما لم يكثر النقل عن الضعفاء مما يكشف عن عدم شهادة من هذا القبيل . الثالث - أن يقتصر على مجرد أن ظاهر حالهم كان يبعث على الاطمئنان باعتقادهم بوثاقة من يروون عنه ، ومن الواضح أن هذا الاطمئنان لا يختل بمجرد التخلف في مورد نادر . وقد اتضح بما ذكرناه الجواب على الإشكال حتى لو فرض حمل قوله : " لا يروون إلا عن ثقة " على معنى الوثاقة الواقعية ، فيرجع ذلك في الحقيقة إلى شهادة العلماء القدامى بوثاقة كل من روى عنه أحد الثلاثة ، فإننا لو افترضنا أن هذه الشهادة ثبت خلافها في بعض الموارد فهذا لا يعني سقوط باقي شهاداتهم ما دام لم
35
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 35