نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 153
دليلان : أحدهما عدم رضا الشارع باختلال النظام ، واهتمامه بحفظ النظام . والثاني توقف النهي عن المنكر على ذلك . والوجه الثاني لا يفيدنا هنا شيئا ، لأن قضاء غير الفقيه لو لم يكن نافذا فسوف لن يمنع عن تحقق المنكر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان يتوقفان على القضاء النافذ ، ونفوذ قضاء غير الفقيه أول الكلام . أما الوجه الآخر وهو اهتمام الشارع بحفظ النظام ، فإن فسر بمعنى وجوب حفظ النظام علينا فأيضا لا يفيدنا في المقام ، فإن النظام الواجب علينا حفظه إنما هو النظام الناتج عن القضاء النافذ ، ونفوذ قضاء غير الفقيه أول الكلام . لكن هناك تفسير آخر لذلك ، وهو علمنا بأن الإسلام وضع من القوانين ما يكفي لحفظ النظام ، فإذا توقف حفظ النظام على نفوذ القضاء ، فهو بنفسه دليل على نفوذ القضاء ، فهذا دليل على أن الإسلام يسمح لغير الفقيه بالقضاء عند توقف حفظ النظام عليه ، أي يثبت بذلك نفوذ قضائه لعلمنا بأن نفوذ قضائه هو الطريق الوحيد لحفظ النظام ، وأن اهتمام الشارع بحفظ النظام بالغ إلى درجة يوجب السماع بما يتوقف عليه من نفوذ القضاء . نعم بما أن هذا دليل لبي لا بد فيه من الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو القضاء لغير الفقيه بتعيين من قبل الولي الفقيه لا بلا تعيين ، بل القضاء بلا تعيين قد يولد بنفسه اختلال النظام ، فإن نظام كل مجتمع يتوقف على أن تكون أمثال هذه التعيينات بيد الولي المشرف على ذلك المجتمع . التوكيل في القضاء بقي الكلام في أنه هل يمكن حل الإشكال عن طريق افتراض أن ينصب الفقيه وكيلا من قبله في القضاء فاقدا لبعض الشرائط الماضية ، بأن يقال : إن وكيل القاضي ليس قاضيا كي يشترط فيه تلك الشرائط أو لا ؟ . وبناء على تصوير ذلك يجب على
153
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 153