نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 297
الشهيد الثاني بتكافي الاحتمالين وتساقطهما ، وذهب العلامة إلى استصحاب الحالة السابقة ان علم بها ، وأجيب بأنها انتقضت يقينا للعلم بطهارة وبحدث ) [1] وقد أنكر البيضاوي من الشافعية ما قاله المحقق وأجيب برسالة مستقلة وأصبحت المسألة عويصة ومعترك الآراء بين الفقهاء . وقد تعرّض علماء الأصول المتأخّرون للمسألة في مباحث الاستصحاب في مسألة أصالة التأخّر وعدم التقدّم ، والمرحوم الآخوند الخراساني قدس سره يعتقد انه إذا دار الأمر بين الشك السببي والمسببي نجري الأصل في السببي فيزول المسببي ، وإذا كان مانعا من جريان الأصل في السببي فحينئذ نجري الأصل في المسببي وهو البراءة ، فيجري الأصلان في الشكَّين ويلزم التساقط للتعارض ويرجع إلى القواعد العامة ، والشيخ الأنصاري قدس سره يقول بعدم جريان الأصول العملية ، فإنه لا مجال لها في العلم الإجمالي ، فيرجع إلى القواعد من الخارج في تعيين الحكم ، فمآل العلمين واحد . وما نحن فيه عند الشك في تقدّم السراية على الإسلام وتأخّرها نرجع إلى قاعدة اهتمام الشارع بالدماء ، فلا قصاص حينئذ ، إنما عليه الدية حفظا من هدرية دم المجني عليه ، أو نرجع إلى قاعدة الدرء ولازمها الدية أيضا ، ومن ناقش القاعدتين فإنه يتمسك بأصالة البراءة حينئذ ، فإن لعلماء أصول الفقه قول بأنه متى ما تولَّد شك من شك وهو في الشك السببي والمسببي كما لو غسل ثوب متيقن النجاسة بماء مشكوك الطهارة فنشك في طهارة الثوب فيلاحظ الحالة السابقة في الماء فيزول الشك المسببي بالسببي ، وإذا كان مانعا في السببي فنجري الأصل حينئذ في
[1] لم يذكر سيدنا الأستاذ هذا المثال وانما ذكرته للتوضيح ولتعميم الفائدة .
297
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 297