responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 55


ممّا يغترف به كما مرّ ( وأخذ الماء بها ) لغسل الوجه ( ونقله ) منها ( إلى اليسار ) لغسل اليمين ، لما روي [1] أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبّ التيامن في طهوره وتنعّله [2] وشأنه كلَّه ، ولفعل الباقر [3] عليه السلام ذلك في وصف وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولو كان الإناء لا يغترف منه وضع على اليسار للصبّ منه في اليمين .
( والمضمضة ) وهي إدخال الماء الفم وإدارته فيه ( ثلاثا ، والاستنشاق ) وهو جذب الماء إلى الأنف ( ثلاثا ، والاستنثار ) وهو إخراج الماء منهما لزيادة التنظيف بذلك ( كذلك ) أي ثلاثا وهو سنّة ثالثة .
فلو تركه بأن ابتلع الماء بعد المضمضة وتركه حتّى خرج بنفسه في الاستنشاق تأدّت سنّتهما دونه .
( وجعل كلّ ) من المضمضة والاستنشاق ( على حدته ) بأن يتمضمض ثلاثا ثمّ يستنشق ثلاثا ، وعدمه أن يدخل أحدهما على الآخر كأن يتمضمض مرّة ثمّ يستنشق مرّة وهكذا حتّى يكمل كلَّا منهما ثلاثا ويتأدّى به سنّتهما ، لكنه أدون فضلا . أمّا الاستنثار ، فإنّه تابع لدخول الماء في الفم أو الأنف ، فلا يدخل في الكلية .
( و ) جعل كل واحد منهما ( بثلاث غرفات ) كلّ مرّة بغرفة سواء وصلها أو فرّقها .
ولو جعل الثلاث بغرفة أجزأ ، وأدون منه أن يجعل الستّ بها سواء فصل أو وصل ( وإدارة المسبّحة والإبهام في الفم ) لتنظيف ما هناك مع إيصال الماء إلى أقصى الحنك ، وجنبتي الأسنان واللثات في المضمضة ، وإدخال الإصبع في الأنف ، وإزالة ما به من الأذى ، وإصعاد الماء بالنفس إلى الخيشوم في الاستنشاق إلَّا أن يكون صائما ، فلا يبالغ في الاستنشاق .
( والبدأة بالمضمضة ) للإتيان في تعاطفهما ب « ثمّ » في بعض الأخبار [4] ، بل قيل : إنّه



[1] « صحيح مسلم » 1 : 226 / 268 .
[2] في « ه‌ » : « يفعله » ، وفي « ح » : « شغله » ، وما أثبتناه من « و » .
[3] « الكافي » 3 : 25 باب صفة الوضوء ، ح 5 .
[4] « تهذيب الأحكام » 1 : 53 / 153 .

55

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست