نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 54
وصفها فهو واقع بجعل المكلَّف وفعله ، فالسؤال له دعاء بما هو الواقع ومثله الدعاء بالتوبة أو دعاء بالتوفيق لإكمالها ، فإنّه واقع في ابتدائها . ( وغسل اليدين إلى الزندين مرّة من النوم والبول والغائط ) لإطلاق الأمر [1] بغسلهما من غير تقييد بعدد ، فيقتصر على المرّة ، فإنّ الأمر المطلق لا يفيد التكرار . ( والمشهور [2] فيه ) أي في الغائط أو في الغسل منه ( مرّتان ) وبه قطع المصنّف في الذكرى [3] ، وهو الأقوى ، لصحيحة الحلبي [4] ورواية حريز [5] ، عن الباقر عليه السلام ، ولعلّ المصنّف هنا نظر إلى قطع الأولى وجهالة بعض سند الثانية ، إلَّا أنّ السنن تثبت بدون ذلك كما اتّفق للمصنّف في كثير منها هنا ، خصوصا فيما سبق من أعداد الوضوء المسنون . ووقت الغسل ( قبل إدخالهما الإناء ) المشتمل على الماء القليل ، تعبّدا أو دفعا للنجاسة الوهمية كما نبّه عليه بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » [6] . وظاهر النصّ والفتوى اختصاص استحباب غسلهما بكون الوضوء من إناء يغترف منه يشتمل على ماء قليل . فلو كان كثيرا أو ضيّق الرأس لم يستحبّ ، لزوال الوهم ، وتحقّق الغسل بمجرّد وضعهما في الكثير مع احتماله في الثاني ، لدفع الوهمية عن أعضاء الوضوء إن انتفى عن الإناء ، والمقصود بالذات هو الطهارة لا الماء . ( والدعاء عند رؤية الماء بما تقدّم ) من الدعاء عند رؤية الماء إذا أراد الاستنجاء ، وهو : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ( ووضع الإناء على اليمين ) إن كان