نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 46
جوانب الدار ، وهو حريمها خارج المملوك منها . ( والملعن وهو مجمع الناس ) كما نصّ عليه أهل اللغة [1] . وفي الصحاح : « الملعنة : قارعة الطريق ومنزل الناس » [2] . وفي الحديث : « اتّقوا الملاعن » [3] يعني عن الحدث . ( أو أبواب الدور ) كما روي عن زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام ، حين قال له رجل : أين يتوضّأ الغرباء ؟ فقال : « تتّقي شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن » قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : « أبواب الدور » [4] . ( وتحت ) الشجرة ( المثمرة ) اسم فاعل من الثمر ، وهي متناولة لما من شأنه الثمر سواء كانت مثمرة بالفعل أم مضى زمان ثمرتها أم يأتي . ويدلّ - أيضا - على تناولها للخالية منها إذا كانت قد أثمرت وقتا ما : ما قد اشتهر من القاعدة عندنا من أنّ بقاء المعنى المشتقّ منه ليس بشرط في صحّة الاشتقاق ، كما يصدق الضارب على من انقضى منه الضرب . وقد ورد التعبير بالمثمرة في حديث عليّ بن الحسين عليهما السلام ، السابق ، والمراد بتحتيّة الأشجار : ما هو أسفل منها من الأرض بحيث تصل الثمرة إليه إذا سقطت ، وفي حكمها ما يبلغه من الأرض عادة وإن لم يكن تحتها حقيقة . ويدلّ عليه ورود مساقط الثمار في بعض الأخبار ، روي محمد بن يعقوب في الكافي : أنّ أبا حنيفة خرج من عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبو الحسن موسى عليهما السلام قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : « اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة