نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 45
ومنه تظهر فائدة إرادة الفرج من البول ، لأنّه متعلَّق النهي ، وأمّا الريح فالرواية عن الحسن عليه السلام حين سئل ما حدّ الغائط ؟ قال : « لا تستقبل الريح ولا تستدبرها » [1] ، فيدخل فيه ما ذكر ، وكان ينبغي التعميم ، وعلَّل استقباله مع ذلك بخوف ردّه عليه ، والخبر أعمّ . ( و ) البول ( في ) الأرض ( الصلبة ) - بضم الصاد وسكون اللام - أي الشديدة ، لئلَّا تردّه عليه . قال الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أشدّ الناس توقّيا من البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول » . [2] ( وقائما ) ، حذرا من أن يخبّله الشيطان ، روي [3] ذلك عن الصادق عليه السلام . ( والتطميح ) به في الهواء ، لنهيه [4] صلَّى اللَّه عليه وآله عنه . ( وفي الماء ) جاريا وراكدا ، للنهي عنه في الأخبار [5] ، معلَّلا بأنّ للماء أهلا ( والجاري أخفّ ) كراهة ، لقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري » [6] ، ومورد النصّ البول ، ومن ثمّ خصّه ، وألحق به الغائط ، للعلَّة . ( وفي الجحرة ) - بكسر الجيم وفتح الحاء والراء المهملتين - جمع جحر - بالضمّ والسكون - ، وهو بيوت الحشار ، للنهي [7] عنه ، ولأنّه لا يؤمن أن يؤذيها أو تؤذيه ( ومجرى الماء ) وهو محلَّه وإن لم يكن فيه حينئذ ماء ليغاير ما قبله ( والشارع ) وهو الطريق النافذة مطلقا ( والمشرع ) وهو طريق الماء للواردة ( والفناء ) - بكسر الفاء - وهو ما امتدّ من