responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 186


< فهرس الموضوعات > انحصار نِعَم الله في جنسين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > استحضار الاستدفاع لكونه من المعاندين عند باقي السورة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستحضارات القلبيّة في رواية الفضل بن شاذان < / فهرس الموضوعات > لها من بين سائر الأغيار ، فإنّ أصل النعمة : الحالة التي يستلذّها الإنسان .
ونعم اللَّه وإن كانت لا تحصى كما قال تعالى : * ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لا تُحْصُوها ) * [1] تنحصر في جنسين : دنيوي وأخروي .
والأوّل قسمان : موهبي وكسبي .
والموهبي قسمان : روحاني كنفخ الروح فيه وإشراقه بالعقل وما يتبعه من القوى كالفهم والفكر والنطق ، وجسماني كتخليق البدن والقوى الحالَّة فيه والهيئات العارضة له من الصحّة وكمال الأعضاء .
والكسبيّ : تزكية النفس وتخليتها عن الرذائل ، وتحليتها بالأخلاق والملكات الفاضلة ، وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة والحلَّي المستحسنة وحصول الجاه والمال .
والثاني : أن يرضى عنه ويغفر ما سلف منه ويؤديه في أعلى علَّيّين مع الملائكة المقرّبين أبد الآبدين .
والمراد من النعمة المطلوبة هنا ، التي تؤكَّد الرغبة فيها وسؤال مثلها هو القسم الأخير ، وما يكون وصلة إلى نيله من القسم الأول ، وما عدا ذلك يشترك في نيله المؤمن والكافر .
( و ) استحضار ( الاستدفاع لكونه من المعاندين الكافرين المستخفّين بالأوامر والنواهي عند الباقي ) من السورة ، والمعنى طلب سبيل من أفاض عليهم نعمة الهداية دون الذين غضب عليهم من الكفّار والزائغين من اليهود والنصارى وغيرهم من الضالَّين .
وجملة ما فرّقه رحمه اللَّه على الفاتحة من سنن الاستحضارات القلبيّة رواه الفضل بن شاذان في علله ، عن الرضا عليه السلام قال : « أمر الناس بالقراءة في الصلاة ، لئلا يكون القرآن مهجورا مضيّعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، وإنّما بدأ بالحمد ، لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه جوامع الخير والحكمة ما جمع في



[1] « النحل » 16 : 18 .

186

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست