responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 185


< فهرس الموضوعات > التأكيد في السؤال والرغبة عند « صراط الذين . . . » < / فهرس الموضوعات > أشار تعالى بقوله : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَده ) * [1] ، وقوله تعالى :
* ( والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * [2] .
ف « الاسترشاد به » إشارة إلى الجنس الأول ، وهو واضح .
و « الاعتصام » إلى الثاني ، فإنّ أصله الامتناع بالشيء [3] ، ولا شكّ أنّ نصب الأدلَّة وإقامة السبل الفارقة بين الحقّ والباطل والصلاح والفساد عصمة لمن تمسّك بها من الهلكة وجنّة له من الضلالة .
و « الاستزادة في المعرفة » إلى الثالث ، فإنّ العقل وإن كان دليلا على اللَّه تعالى بآثاره الظاهرة وآياته الباهرة المتظافرة ، إلَّا أنّ الأنبياء والرسل عليهم السلام والكتب المطهرة تهدي للتي هي أقوم ، وتزيد في المعرفة على الوجه الأتمّ وترشد إلى ما لا يفي العقل بدركه .
و « الإقرار بعظمته وكبريائه » إلى المقام الرابع ، فإنّ من ارتقى إلى تلك الغاية ، ووصل إلى شريف تلك المرتبة ، وانغمس في أنوار تلك الهيبة ، واغترف من أسرار تلك البحار الإلهيّة ، اعترف بمزيد الكبرياء والعظمة ، بل اضمحلّ وفني في تلك المرتبة ، وعرف أنّ كلّ شيء هالك إلَّا وجهه ، فإذا طلب العارف الهداية إلى الصراط المستقيم ، فمطلبه هذه المنزلة ، لتمكَّنه ممّا سبق والناس فيها على حسب مراتبهم ، والصراط المستقيم المستوي مشترك بين الجميع .
( و ) إذا توجّه المصلَّي إلى ذلك الجناب العليّ وسأل ذلك المطلب السنيّ فليترقّ إلى استحضار ( التأكيد في السؤال والرغبة والتذكير ، لما تقدّم من نعمه على أوليائه ، وطلبه مثلها عند ) قوله : ( صراط الَّذين أنعمت عليهم ) من النّبيين والصدّيقين والصالحين .
وإنّما طلب الهداية إلى سلوك طريق المذكورين ، التي هي نعم أخروية أو ما كان وسيلة إليها ، صرفا لما سواها من النعم الدنيوية عن درجة الاعتبار ، وتحقيقا وتفخيما



[1] « الأنعام » 6 : 90 .
[2] « العنكبوت » 29 : 69 .
[3] « المصباح المنير » 414 ، « عصم » .

185

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست