نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 184
< فهرس الموضوعات > الاستزادة من توفيقه و . . . عند « وإيّاك نستعين » < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > استحضار الاسترشاد به تعالى و . . . عند « اهدنا الصراط المستقيم » < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تنوّع هداية الله ويجمعها أربعة أجناس مترتّبة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أولها : إفاضة القوى التي تهدي الإنسان إلى مصالحه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ثانيها : نصب الدلائل الفارقة بين الحقّ والباطل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ثالثها : الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > رابعها : كشف السرائر عن قلوبهم < / فهرس الموضوعات > هي أقصى غاية الخضوع والتذلَّل - ومن ثمّ لم يستعمل إلَّا في الخضوع للَّه تعالى - والتفتّ من مقام البعد عن مقاربة جنابه إلى مقام الفوز بلذيذ خطابه . ( والاستزادة من توفيقه وعبادته واستدامة ما أنعم اللَّه على العباد عند : وإيّاكَ نَسْتَعِين ) حيث قدّمت الوسيلة على طلب الحاجة ، ليكون ادعى للإجابة ، واستعنت به في جميع أمورك من غير التفات إلى فرد منها ولا إلى جميعها ، لقصور الوهم عن الإحاطة بتفاصيل ما يحتاج إليه تعالى فيه ، ويفتقر إلى عونه عليه . ( و ) استحضار ( الاسترشاد به والاعتصام بحبله والاستزادة في المعرفة به سبحانه والإقرار بعظمته وكبريائه عند : اهدنا الصّراط المستقيم ) . وأشار - بكون طلب الهداية متناولا للاسترشاد والاعتصام والاستزادة من المعرفة والإقرار بالعظمة - إلى مطلب شريف ، وهو أنّ هداية اللَّه تعالى تتنوّع أنواعا كثيرة يجمعها أربعة أجناس مترتّبة : أوّلها : إفاضة القوى التي بها يتمكَّن المرء من الاهتداء إلى مصالحه كالقوة العقلية والحواسّ الباطنة والمشاعر الظاهرة . وثانيها : نصب الدلائل الفارقة بين الحقّ والباطل والصلاح والفساد ، وإليه أشار تعالى بقوله : * ( وهَدَيْناه النَّجْدَيْنِ ) * [1] ، وقال تعالى : * ( فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * [2] . وثالثها : الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، وإليه أشار تعالى بقوله : * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * [3] ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) * [4] . ورابعها : أن يكشف عن قلوبهم السرائر ويريهم الأشياء بالوحي الإلهي كما هي ، أو بالإلهام والمنامات الصادقة ، وهذا القسم يختصّ بنيله الأنبياء والأولياء ، وإليه