نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 106
كون استحباب اجتنابها لذلك ، أو لإطلاق النصوص [1] باعتبار طهارة الثوب والبدن في الصلاة . ( ونفس الخضاب للرجل والمرأة ) ، لرواية أبي بكر الحضرمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي وعليه خضابه ؟ قال : « لا يصلَّي وهو عليه ، ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلَّي ، قلت : إنّ حنّاه وخرقته نظيفة ؟ قال : لا يصلي وهو عليه ، ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلَّي والمرأة أيضا لا تصلَّي وعليها خضابها » [2] . وهو محمول على الكراهة ، جمعا بينه وبين ما دلّ على الجواز صريحا . واحترز بنفس الخضاب عن أثره فلا كراهة فيه ، بل هو من الآثار الصالحة والأعمال الراجحة . ( وجعل اليدين تحت الثوب ) إن لم يكن عليه ثوب آخر إزار أو سراويل ، لرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلَّي فيدخل يده في ثوبه ؟ قال : « إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك ، وإن أدخل يدا واحدة ولم يدخل الأخرى فلا بأس » [3] . ومنع الجواز هنا يريد به الكراهية ، جمعا بينها وبين رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يصلَّي ولا يخرج يديه من ثوبه ؟ فقال : « إن أخرج يديه فحسن وإن لم يخرج فلا بأس » [4] . وإنّما لم يقيّد المصنّف الحكم بما ذكر في الرواية من القيود ، إيجازا مع إيمائه إليها ، إذ المفهوم من تعليق الحكم على اليدين انتفاؤه عمّا دونهما أعمّ من إدخال الواحدة وعدم الإدخال ، ومن توحيد الثوب تعلَّق الحكم بالواحدة خاصّة ، لكن بتكلَّف ، وإنّما يكره جعلهما تحت الثوب ( لا في الكمّين ) أمّا فيهما فلا ، إذ لا يصدق على وضعهما فيهما إدخالهما في ثوبه عرفا .