نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 103
الوسط » [1] وأراد بذلك أنّ القباء المشدود داخل في ذلك ، وهو حسن ، لكن يبقى الكلام في تخصيص القباء المشدود بالحكم . ( ولبس السيف في غير الحرب للإمام ) الذي يؤمّ في الصلاة . رواه عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن السيف هل يجري مجرى الرداء ، يؤمّ القوم في السيف ؟ قال : « لا يصلح أن يؤمّ القوم في السيف إلَّا في حرب » [2] . واعلم أنّ قيد الحرب في السيف منصوص كما رأيت وفي القباء المشدود مشهور [3] كأصل الحكم حتّى أنّ كلّ من ذكره قيّده به . ويشكل الأمر في تركيب الرسالة ، لأنّ الجار في قوله : « في غير الحرب » ، إن تعلَّق بالفعلين معا - أعني : المقدّر في القباء والملفوظ في السيف - وافق النصّ والشهرة ، لكن يشكل في قوله : « للإمام » ، فإنّه مختصّ بلبس السيف ، وإن تعلَّق بالثاني خاصّة خلا القباء عن القيد ، وهو موجود في كلامهم به ، ولكنّ الأنسب تعلَّقه بالثاني وإن خلا الأوّل منه ، لما ذكرناه . ويبقى الكلام في وجه خلوّه ما نبّه عليه المصنّف في الذكرى [4] من المأخذ من النهي عن صلاة المحزّم ، فإنّه خال عن قيد الحرب . ويبقى استثناؤه في كلامهم لمكان الضرورة ، وهو كاف وإن لم يصرّح به ، فيكون ترك إشارته هنا إليه للتنبيه على المأخذ حيث هو خال عنه . ( والصلاة في السنجاب ) خروجا من خلاف الأكثر [5] حيث منعوا من الصلاة فيه ، ولرواية زرارة عن الصادق عليه السلام ، وقد سأله عن الصلاة في أشياء منها السنجاب ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ كلّ شيء حرم أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل