نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 101
( والخاتم الحديد ) ، لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يصلّ الرجل وفي يده خاتم حديد » [1] . وروى عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تتختّم به فإنّه من لباس أهل النار » [2] . والأكثر [3] لم يذكروا الخاتم بخصوصه ، بل كرهوا مطلق الحديد البارز دون المستور ، وكأنّهم حملوا حديث الخاتم أيضا على المقيّد السابق . وفي هذا المقام بحث وهو : أنّ المقيّد في هذا المقام هو الحديد في غلاف ، وذلك لا يتحقّق إلَّا في حديد من شأنه ذلك كالسيف والسكَّين ، وأمّا الخاتم وشبهه فليس له غلاف لغة ولا عرفا فلا يدخل في التقييد ، بل يبقى مطلقه على حاله . ومن ثمّ ذكر المصنّف هنا الخاتم منفردا بعد أن قيّد الحديد بالبروز ، لكن يبقى فيه إطلاق تقييده بالبروز ، فإنّه ممّا لا يدلّ دليل عليه ، لما قد عرفت أنّ المستثنى إنّما هو الحديد في غلاف وبينهما واسطة ، فعلى هذا كلّ حديد ليس في غلاف يكره وإن كان مستورا بغيره ، فلا يتمّ حينئذ إطلاقهم الحكم في البارز والمستور إلَّا أن يتكلَّفوا من الغلاف إرادة الساتر مطلقا ، وهو بعيد . وعلى تقدير تمامه يتقيّد حديث الخاتم ، فإنّه مطلق ، ولا يتمّ ذكر المصنّف له على حدة . ( و ) الخاتم ( المصوّر ) بصورة ذي روح ، لرواية عمّار عن الصادق عليه السلام حين سأله في الخاتم فيه مثال الطير أو غير ذلك ، قال : « لا تجوز الصلاة فيه » [4] . وحرّم الصلاة فيه بعض [5] الأصحاب ، لظاهر الرواية . والموجود في كلام المصنّف وغيره : أنّ الحكم في الثوب والخاتم واحد ، فإن كره مطلق المثال في الثوب كره في الخاتم وإن اختصّ اختصّ .