الغرف المغلقة يسبب الاختناق بثاني أكسيد الكربون [1] . وهناك إحصائيات من دولة الكويت أجرتها إدارة حماية البيئة ، تظهر حجم وآثار التلوث في هذه الدولة الصغيرة ، التي لا يتجاوز عدد سكانها المليونين نسمة فما ينفث في هذه الدولة يبلغ « 8400 » طن سنويا ، كما أن ما تنفثه الطائرة الواحدة في مطار الكويت سنويا « 300 - 500 » طن . أمّا حرق الوقود في محطة التقطير ، فيسبب إطلاق « 136 » طنا من أول أكسيد الكربون [2] . ومشكلة هذه الغازات أنها عديمة اللون والطعم والرائحة . وهذا ما يزيد من خطورتها لعدم اكتشافها إلَّا حين وصولها إلى بدن الإنسان . ولا يخفى أن زيادة نسبة امتصاص هذا إلغاز تؤدي إلى حدوث اضطرابات في كريات الدم البيضاء ، وما يترتب عليه حدوث إصابة بالأمراض الخبيثة ثم الوفاة السريع . وينشأ من إصابة الإنسان بهذا إلغاز أن يصاب بالخمول وتضعف قدراته على التمييز والحكم على الأشياء ، وهي تسبب ضعفا في السمع والبصر بصورة خاصة .
[1] لهذا ينصح الأطباء بعدم استعمال هذه المواقد والنوافذ مغلقة حتى لا يتسبب هذا إلغاز في إزهاق الأرواح ، وقد رأيت إزهاق أرواح بعض الناس في إيران خلال عشرين عاما نتيجة هذه العادة الضارة . [2] وهو غاز بسيط رمزه الكيميائي « CO » ومصدره أنظمة الاحتراق واحتراق البنزين غير التامّ للسيّارات والتدخين ، وعند ما يتأكسد يتحوّل إلى ثاني أكسيد الكربون ، وإنّ الكربون له خاصيّة الاتّحاد مع بعضه ومع العناصر الأخرى كالهيدروجين والأوكسجين والكبريت والكلور والبروم وما أشبه . ولا يخفى إنّ تخفيض الانبعاثات الكربونيّة يمكن أن يحدث إذا استخدمنا تكنولوجيا اقتصاديّة ومتطوّرة مثل استخدام الإضاءة بالمصابيح الفلورسيّة - التي تستهلك 17 واط بدل المصابيح العاديّة الكيتروسين الَّتي تعطى 75 واط - أو الإضاءة بالمصابيح الهالوجينيّة المحسنة .