ويذكر الأطباء أن إمكانية إنقاذ الأشخاص المصابين بالتسمّم الشديد بهذا إلغاز ليس بأمر هيّن حتى لو كان الطبيب ماهرا والدواء متوفّرا وتم العلاج سريعا . والقليل ممن ينجون من حالات التسمم هذه تصاب أجهزتهم العصبية بالإعياء الكامل ، ويصابون أيضا بضعف البصر والعجز في الكلام والسماع ، ولذا يقولون إن أفضل الطرق لعلاج هؤلاء الأشخاص تتمثل بإجراء التنفس الصناعي واستبدال الدم ما دام الوقت موجودا . وتشمل أعراض التسمم المزمن بهذا إلغاز فقر الدم واضطراب وظيفة العقل . كما وإن استنشاق مقادير قليلة من هذا إلغاز يسبب ضعفا في الأداء مثل سائق السيارة الذي يتعرض إلى التسمم يؤدي به إلى فقدان وعيه أو ضعف ردود الأفعال لديه ، وبالتالي إلى حدوث الحوادث الخطرة . وتعتقد بعض أجهزة المرور أن هذا إلغاز هو المسؤول عن جعل عدد كبير من سائقي السيارات ينامون على عجلة القيادة ، فينحرفون عن الطريق دون سبب ظاهر . كما أن هذا إلغاز يؤثر على أجنّة النساء الحوامل تأثيرا مباشرا ، وقد توجب سقوط الجنين ، وقد تؤدي إلى العقم أحيانا . طبعا لا ينتج هذا إلغاز عن السجائر أو عوادم السيارات فقط بل يوجد في المياه الطبيعية ، كما وتنفذ كميات من هذا إلغاز من شقوق وتجاويف المناطق البركانية ، وكذلك قد يتجمع هذا إلغاز بسبب عملية الهدم الحيوية التي تحدث في الخلايا الحيّة . كما ينتج هذا إلغاز من عمليات التخمّر والتحلل التي تجري في الطبيعة ، والتي تتم بفعل الفطريات والبكتيريا .