الهنديّة يستنشق كل فرد ما يعادل عشرة سيجارات في اليوم الواحد . وينشأ نتيجة التلوث بالغازات الأمراض المستعصية كالسرطان وضيق التنفس وانسداد الشرايين [1] ، كما إنها مهّدت لأمراض أخرى . وينشأ نتيجة التلوث بالمكروبات والجراثيم أنواع من الأمراض والأوبئة . وينتج من تلوث الهواء ، البكتيريا والجراثيم والعفن - الناتج من تحلل النباتات والحيوانات الميتة والنفايات التي يخلَّفها الإنسان . وتأتي عادمات السيارات من الأسباب المهمة لتلوث الهواء ، فكمية إلغاز الناتجة من « 1000 » سيارة تعادل « 4 » أطنان من الملوثات ، وهو رقم كبير وخطير ، لأنه موجب للكثير من الأمراض والأوبئة [2] . وعند ما نرفق بأسباب التلوث التي ذكرناها تدخين السجائر ، فإن المشكلة تبدو أكثر تعقيدا . الرابع : الملوّثات الناتجة عن : استخدام وسائل التدفئة النفطية والغازية التي تسبب مقدارا من التلوث . أضف إلى ذلك أن وجود هذه الوسائل داخل
[1] حيث يموت سنويّا سبعة عشر مليونا من هذه الأمراض . [2] لقد ارتفع عدد السيّارات في العالم في نهاية التسعينات إلى مليار سيّارة في حين كان عددها عام 1987 م 400 مليون سيّارة وفي عام 1960 م 300 مليون سيارة . وفي عام 1970 م 200 مليون سيّاره وفي عام 1960 م 100 مليون سيّارة ، وإنّ كلّ عام ينتج في العالم 45 مليون سيّارة . ومن هنا يتبيّن كم هي كميّة الغازات السامّة التي تنفث في الهواء . وإن غازات عادم السيارات يتكون من غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء ومصحوبا ببعض الجزئيات العضوية التي لم تتأكسد أكسدة تامة بالإضافة إلى قدر صغير من أول أكسيد الكربون وبعض أكاسيد النيتروجين ، وعند ما يتعرّض هذا الخليط للأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس يحدث بين مكوناته تفاعل كيمياوي ضوئي ، فيكوّن الضباب الدخاني الذي يبقى معلَّقا في الهواء ويغلَّف أجواء المدن وتزداد خطورة هذا الضباب الدخاني عند اختلاطه ببعض الغازات السامّة الأخرى مثل ثاني أكسيد الكبريت أو كبريتيد الهيدروجين أو بعض أكاسيد النيتروجين .