الكاتب والشهيد ، كأن يكره كاتب على الكتابة ويعطى أجرا قليلا على عمله ، أو أن يكتب الكاتب ما لم يمل عليه ويشهد الشاهد بما لم يستشهد فيه ، أو بأن يمتنع عن إقامة الشهادة أو ما أشبه ذلك . والتفسير كفيل في تفصيل ذلك . ومن الآيات قوله سبحانه : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ) * [1] ، والظاهر شمول الآية لكل أنواع الضرر سواء كان في شؤون الحياة أو في أمور الممات ، بمعنى لا يضار بعض الورثة بعضا ، ولا يضار المورث بالورثة ، ولا يضار الورثة بالميت في دينه وما أشبه ذلك . وفي « مجمع البيان » إن الضرر في الوصية من الكبائر [2] ، وفي حديث مروي عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : ( ما أبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال ) [3] . وفي حديث آخر : ( من أوصى ولم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته ) [4] . ومن الآيات قوله سبحانه : * ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . ) * [5] ، قال الطبرسي « رضوان اللَّه عليه » في تفسيره : نزلت الآية في كعب بن مالك من بني سلمة ومرارة بن ربيع من بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية من بني واقف تخلفوا عن رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم »
[1] سورة النساء : الآية 12 . [2] مجمع البيان : ج 2 ص 17 - 18 . [3] من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 183 ح 5418 ب 2 . [4] الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 62 ح 18 ، التهذيب : ج 9 ص 174 ح 9 ب 4 . [5] سورة النساء : الآية 95 .