الكلس في المواقد والأفران التي يستخدم فيها الوقود الأحفوري أو شبه ذلك . وتدل التجارب الرائدة التي أجريت في مراكز الأبحاث العلمية الأوربية على إن هذه الأفران يمكن أن تنزع « 80 % » من ثاني أكسيد الكبريت ، كما يمكن إزالة الكبريت بعد الاحتراق وقبل أن تنفذ الغازات عبر المداخن ، ويتم ذلك عن طريق غسل الغازات الكبريتية بنحو قلوي حيث يحوّل غاز ثاني أكسيد الكبريت إلى فضلات كالوحل والرواسب الطينية ، ويمكن باستخدام هذه التقنية في إزالة نحو « 95 % » من الكبريت الموجود ضمن غازات المداخن . كما يمكن استخدام وقود لكمية منخفضة من الكبريت فإنه في العادة تحتوي أنواع الوقود المستعملة لإنتاج الطاقة على قدر صغير من الكبريت ، ونظرا لاستعمال ملايين الأطنان من هذا الوقود كل عام في الدول الصناعية الكبيرة ، إذ قدّرت كمية غاز ثاني أكسيد الكربون التي تطلقها المناطق الصناعية في أوروبا في الهواء بنحو « 50 مليون » طن كل عام في حين تقدّر هذه الكمية في أجواء الولايات المتحدة الأمريكية بنحو « 40 مليون » طن [1] .
[1] وقد أطلقت دول العالم عام 1990 م ستة مليارات طن من الكربون في حين كان في الستينات 2 . 5 مليار طن وفي العشرينات مليار طن . وإنّ نسبة غاز الكربون ازداد على مدى مائة سنة حتّى عام 1974 م بنسبة 0 . 033 % من الحجم وإنّ نسبة هذا إلغاز في نهاية هذا القرن تتراوح بين 0 . 038 - 0 . 041 % من الحجم ، وحتّى عام 2025 م ستتراوح نسبته بين 0 . 052 - 0 . 064 % الحجم . علما إنّ ارتفاع غاز الكربون في الهواء أكثر ممّا هو عليه الآن يؤدّي في القرن المقبل إلى ارتفاع المعدّل السنوي لدرجات حرارة الهواء لدرجتين ، وهذا ما سيعمل على تذويب الجليد في منطقة القطب الشمالي والقطب الجنوبي ، ممّا يؤدّي إلى ارتفاع مستوى المحيط العالمي إلى 70 أو 75 متر ، وهذا يعني غرق العديد من المدن الكبرى الواقعة على سواحل البحار والمحيطات بالإضافة إلى مساحات كبيرة من السهول والمناطق الساحليّة المأهولة في الوقت الحاضر . ويؤكّد العلماء أنه إذا نقصت شفّافية الهواء بسبب التلوّث المتزائد وانخفضت درجة الحرارة درجتين فقط من المعدّل السنوي ، سيسبّب تجمّد جديد أي اقتحام الجليد القطبي لخطوط العرض السفلى والمعتدلة . أنظر أطلس العالم شركة بدران : ص 284 - 285 .