الماء المكوّن للسحب مكونا حمض الكبريتيك ، ومن ثم ينزل ماء المطر من السماء ، ويتصف بخاصية الحموضة ، فيتلف كل ما يصادفه مسببا هلاك هذه الأسماك بل والحيوانات التي توجد في تلك الأصقاع وهكذا بالنسبة إلى النباتات . وتشترك أكاسيد النتروجين [1] مع أكاسيد الكبريت في تكون الأمطار الحمضية ، وتنشأ الأولى من إحراق الوقود في محطات توليد الطاقة الكهربائية والمنشآت الصناعية وفي مكائن الاحتراق الداخلية ، ويبقى هذا الحمض معلقا بالهواء الساخن وينزل مع مياه الأمطار . ويطلق العلماء على كل هذه الصور بالترسّب الحمضي ، وهذا الترسّب الحمضي يكون أشدّ ما يكون بالقرب من مصدر التلوث ، أي في دائرة لم تتعد « 300 كيلومترا » ، والترسّب في هذه الدائرة ، يكون بشكل جسيمات جافة . أمّا الترسّب الرطب في صورة أمطار يكون عادة بعيدا عن مصدر التلوث ، أي فيما يزيد على « 2000 » كيلومتر وأكثر ، ولا يؤدي تكوين حمض الكبريتيك والنتريك في الهواء إلى نشوء الأمطار الحمضية فحسب ، بل يتسبب أيضا في تكوين الضباب الحمضي والجليد الحمضي بالإضافة إلى تساقط هذين الحمضيّن بصورة جسيمات جافة وغازات تسبب تلويث النبات والحيوان في البرّ والبحر . ووضع العلماء معدلا ثابتا لذلك ، فاعتبروا الماء النقي هو الذي يحتوي على معدل هيدروجين بنسبة « 7 » فإذا زاد ذلك فأصبح « 8 أو 9 » أصبح
[1] وتشمل : أول أكسيد النيتروجين NO وثاني أكسيد النيتروجين NO 2 وأكسيد النتروز N 2 O .