مرام الشيخ ، من التفصيل المذكور سابقا ( 1 ) ، ويستدل بها على عدم الانفعال . وغاية ما يمكن تقريبه : هو أن الظاهر إصابة الدم بالماء ، والجواب نص في عدم انفعاله ، وظاهر الجملة الثانية هي نجاسة الماء . ولكنه ممنوع ، لعدم الملازمة بين النهي والنجاسة ، كما في الماء المستعمل في الحدث ، والذي استنجي به ، بل لك حمل الهيئة على الكراهة ، لأن الأمر في الأولى ليس للوجوب ، بل هو للرخصة . والتفكيك بين الجملتين - باختيار مذهب الشيخ - مستلزم للفقه الجديد ، لأن الأدلة قاصرة عن نجاسة كل شئ بكل نجس ، والالتزام بالتفكيك وإن يلازم الجمع العرفي بين الأدلة ، ولكنه غير صحيح قطعا . فالنهي هنا كالنهي عن الصلاة في عرق الجنب ( 2 ) ، فكيف حملوه هناك على ممنوعيته فيها ، ولا يحملونه هنا على شرطية أمر في ماء يتوضأ به ؟ ! ومن المحتمل أن يكون الأمر بالتوضي ، لأجل عدم نجاسة الأجزاء الصغار ، فتكون الرواية خارجة عن محل البحث . ولو كان المدار على الاستبانة في هذه الرواية ، يستلزم بعض الاشكالات الأخر ، كما لا يخفى . وتأتي زيادة تفصيل حولها عند ذكر مذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) . ودعوى : أن إصابة الإناء ، أعم من إصابة الظرف والمظروف ( 4 ) ، غير
1 - تقدم في الصفحة 233 . 2 - وسائل الشيعة 3 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 12 . 3 - يأتي في الصفحة 265 - 267 . 4 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 148 .