نام کتاب : الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 27
تكون منشأ لشبهتهم في التخيير . قال زين المحققين ( ره ) والذي يظهر لي ان السر في تهاون الجماعة بصلاة الجمعة ما عهد من قاعدة مذهبهم انهم لا يقتدون بالمخالف ولا بالفاسق والجمعة انما تقع في الأغلب من أئمة المخالفين ونوابهم وخصوصا في المدن المعتبرة وزرارة وعبد الملك كانا بالكوفة وهي أشهر مدن الإسلام ذلك الوقت وإمام الجمعة فيها مخالف منصوب من قبل أئمة الضلال فكانوا يتهاونون بها لهذا الوجه ولما كانت الجمعة من أعظم فرائض الله تعالى وأجلها . ما رضي الإمام ( ع ) لهم بتركها مطلقا فلذلك حثهم على فعلها حيث يتمكنون منها . وعلى هذا الوجه استمر حالها مع أصحابنا الى هذا الزمان فأهمل لذلك الوجوب العيني وأثبت التخييري لوجه زجر من الله تعالى ان يحذرهم فيه وآل الحال منه الى تركها رأسا في أكثر الأوقات ومعظم الأصقاع مع إمكان إقامتها على وجهها وما كان حق هذه الفريضة المعظمة أن يبلغ بها هذا المقدار من التهاون بمجرد هذا العذر الذي يمكن رفعه في كثير من بلاد الايمان سيما هذا الزمان وبهذا ظهر ان حث الإمام ( ع ) للرجلين وغير هما عليها دون ان ينكر ذلك عليهم شديدا ليس من جهة الوجوب التخييري بل للوجه الذي ذكرناه وقد تنبه قبلي لهذا الوجه الذي ذكرته الشيخ الامام عماد الدين الطبرسي ( ره ) في كتابه المسمى ( بنهج العرفان إلى هداية الايمان ) . قال فيه بعد نقل الخلاف بين المسلمين في شروط وجوب الجمعة ان الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور ومع ذلك يشنعون عليهم بتركها حيث انهم لم يجوزوا الايتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة انتهى المقصود من كلامه وفيه دليل على أن تركهم للجمعة لهذه العلة لا لأمر آخر فلو كانوا يشترطون في وجوبها بل في .
27
نام کتاب : الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 27