نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 99
إلا أن ذلك لا يشكل القاعدة العامة في اتجاه الشارع بالنسبة إلى العقود والمعاملات والحقوق ، بل يبقى الأصل الأولي فيها جميعا هو اتباع ما سنّة العقلاء ، وأقروه في سيرتهم وتعاملهم ، ما لم يثبت بالدليل المنع عنه ورفضه . على العكس منه تماما في أبواب العبادات حيث تكون ماهياتها مستحدثة ومخترعة من قبل الشارع ، فيتعين اتباع النص واقتضاء أثره في كل صغيرة وكبيرة منها ، بدءا بحقائقها وكيفياتها وانتهاء بأبسط أحكامها وتعاليمها . وعلى هذا الأساس ، فحيث إن الإدراك العقلائي للشرط والالتزام والتعهد في العقود والمعاملات ليس إلا جعل حق للمشروط له على المشروط عليه ، كان عدم وصوله إليه ضررا ونقصا عليه ، فيما فرض ثبوته له على نحو يؤثر في الثمن ، وظلما عليه من هذه الناحية . وعلى هذا المبنى يعتمد حكمهم بجواز إجبار من عليه الحق على الأداء فيما يمكنه الوفاء به ، وثبوت حق الفسخ للمشروط له في العقد الذي تضمن ذلك الشرط . ومعه لا وجه لأن يقال بأنه « لم يعلم ان مناط إيجاب الشارع للوفاء كون ترك الوفاء ظلما لئلا يجب هنا لعدم كونه ظلما » ، فإنه ثابت على حسب قاعدة الشارع في تنظيم الشؤون الاجتماعية للناس وترتيب أمورهم وسبل تعاملهم . ولنعم ما أفاد المحقق الأصفهاني ( قده ) في المقام حيث قال : « ان استحقاق المشروط له على المشروط عليه ليس إلا كونه ذا حق عليه ، والحق من الاعتبارات العقلائية كالملكية ، واعتبار استحقاق ما لا غرض عقلائي فيه من العقلاء خلف ، وحيث انه لا التزام ولا حق عند العقلاء فلا موقع لوجوب الوفاء كما لا موقع للخيار عند تخلفه ، وأما من حيث الملاك فإن إنفاذ الشرط رعاية وامتنان على المشروط له ولا منّة في اللغو . ومن جميع ما ذكرنا تبين انه لا موقع للتمسك بإطلاق : « المؤمنون عند
99
نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 99