نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 95
سائغا في نفسه - لا يعني تعين إرادة الالتزام من الشرط - رغم ظهوره فيه - بعد عدم صلاحيته لمقاومة شيء مما ذكرناه من كلماتهم في مقام التمثيل والتعليل والاستدلال الصريحة في خلاف ذلك . وان كان المراد من الشرط هو الثاني - أعني المشروط نفسه على ما هو ظاهر كلماتهم ويساعد عليه التمثيل والاستدلال - فهو أمر صحيح في نفسه ولا غبار عليه ، حيث يتعين فيه الحكم بالفساد وعدم النفوذ . إلا أنه يبقى فيه سؤال الفرق بينه وبين الشرط الرابع ، فإنه وعلى ضوء هذا الاحتمال يكون مصداقا وجزئيا من جزئيات الأخير . اللهم إلا أن يقال بالفرق بينهما ، بدعوى كون الملحوظ فيما نحن فيه هو نفي الالتزام بالحرام مع عدم التنازل عن حرمته كاشتراط فعل الحرام عصيانا ، في حين ان الملحوظ في الشرط الرابع الالتزام به بعنوان كونه حلالا بمقتضى الشرط . ففرق بين كون الشرط الإتيان بالمحرّم عصيانا ومخالفة الكتاب والسنة عملا عمدا مع الالتفات إلى حرمته ومخالفته والالتزام بهما ، وبين كونه تحليلا للحرام ومخالفا لهما من حيث الحكم والجعل . ولعل ما ذكرناه هو مراد المحقق الإيرواني ( قده ) بقوله : « ان الفرق بين هذا الشرط وشرط عدم المخالفة للكتاب والسنة ، هو ان مآل هذا الشرط إلى عدم كون الشرط أمراً غير سائغ اما فعل حرام أو ترك واجب ، وأما معنى ذلك الشرط فهو أن لا يكون الشرط بحسب مقام جعله على خلاف جعل الشارع ، كاشتراط أن يكون الحلال حراما والحرام حلالا من غير نظر إلى أن يرتكبه المشروط أو لا يرتكبه ، وهذا مخالف للكتاب والسنة ، وذلك الأول مخالفة لهما وشرط لعصيان أمرهما » [1] . ثم ان هذا التفريق لو تمّ بأن لم نقل بعموم الشرط الرابع لنحوي المخالفة