نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 315
كما هو الحال في انضباط التفاوت بين المبيع الواجد لوصف الصحة والفاقد له عرفا في مقام تحديد الأرش . وفيه : انه وبعد تسليم الأمرين - توزيع الثمن على الشرط أيضا ، ولزوم عدم الغرر في حصة المبيع المجرد عن الشرط - لا محيص عن الالتزام باعتبار العلم بما يقابل المبيع المجرد عن الشرط من الثمن حين العقد وفي مرحلة الإنشاء ، فإن تعين حصته لدى العرف لا يجدي في رفع الغرر والجهالة عن المتعاقدين حينه مع عدم علمهما به . ولا مجال لقياس المقام بباب الأرش ، فإنه حكم تعبدي ثابت بالنص على خلاف القاعدة . وبعبارة أخرى : « ان الأرش الثابت في باب خيار العيب ليس معناه استرداد جزء من الثمن الواقع بإزاء وصف الصحة ، بحيث يبقى البائع مشغول الذمة بسبب تخلف هذا الوصف ، وانما يثبت الأرش ويضمن البائع بنفس مطالبة المشتري لا بفقد ذاك الوصف ، بحيث لو فرضنا ان المشتري لم يطالب ولو لأجل ان لم يعلم بالعيب إلى أن مات لم تكن ذمة البائع مشغولة بشيء ، لما عرفت من عدم مقابلة هذا الوصف بجزء من الثمن . فضمان التفاوت بين الصحيح والمعيب المعبّر عنه بالأرش ، حكم جديد يثبت بنفس المطالبة ، وبها تشتغل الذمة ، ومن ثمّ لم يختص بجزء من الثمن ، بل عليه الخروج عن عهدة هذا الضمان من أي مال كان . فلو كان المناط في هذا الضمان المقابلة المزعومة المزبورة لزم استرداد جزء من نفس الثمن ، طالب المشتري أم لا ، علم بالعيب أم لا ، لأن هذا المقدار من المال لم يملكه البائع من الأول » [1] .