نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 304
عليه كونه خلاف الظاهر جدا ، فان « لا ينبغي » في لغة العرب بمعنى عدم التيسر والتأتي [1] وهو ما يساوق عدم التحقق والوقوع ، على ما يشهد له جميع موارد استعمال هذه الكلمة في الكتاب العزيز . قال تعالى : * ( وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ) * [2] . وقال : * ( قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ) * [3] . وقال تعالى : * ( وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ وما يَنْبَغِي لَهُمْ وما يَسْتَطِيعُونَ ) * [4] . وقال عز وجل : * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ) * [5] . وقال : * ( وما عَلَّمْناهُ ، الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ . إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ ) * . [6] . وقال عزّ اسمه : * ( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) * [7] . فإنها من جميع تلك الموارد مستعملة في النفي القطعي ، وأنه لا يمكن وقوع ذلك ولا يتيسر ، ولو بلحاظ المقام والشأن كما هو الحال في قوله تعالى : * ( وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ ) * ، فإنها أيضا مستعملة في النفي القطعي بلحاظ شأن النبوة ومقام النبي ( ص ) . بل وكذا الحال فيما استعمل في لسان النصوص ، حيث ورد بيان جملة مما يحظر على المحرم أو الصائم أو الزوجين وغيرها بكلمة « لا ينبغي » ، فحملها على الكراهة لا وجه له ويحتاج إلى القرينة القطعية ، وهي مفقودة .