نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 289
ان يقال حولها ، وبالتالي تحديد ما هو المختار فيها من حيث الاعتبار وعدمه . إلَّا أننا نضطر للعودة إليها مرة أخرى ، لدراسة تأثير تخلفها وبطلانها على العقد نفسه . فنقول : 1 - أمّا اعتبار القدرة على الشرط . فقد عرفت من رفض قبول التمثيل لفاقدها باشتراط جعل الزرع سنبلا والبسر تمرا ، لعدم تحقق جدّ الاشتراط وعمد قصد المفهوم فيه ، فيكون اشتراطه من اللفظ المجرد عن المعنى والصورة الفاقدة للواقع . وان الصحيح في التمثيل لها هو اشتراط الخياطة أو الكتابة - مثلا - مع اعتقادهما قدرة المشروط عليه عليهما ثم انكشاف عدمها . وقد عرفت انه لا دليل على اعتبار القدرة بهذا المعنى في نفوذ الشرط وصحته ، وأن الصحيح نفوذ غير المقدور أيضا مع ثبوت الخيار للمشروط له عند انكشاف الواقع وتبيّن العجز . ومن هنا يكون هذا الشرط خارجا عن محط البحث في المقام - أعني تأثير الشرط الفاسد على العقد - لما عرفته من صحة الشرط حتى على تقدير انكشاف عدم قدرة المشروط عليه عليه . وعلى ضوء ذلك يظهر الإشكال في التفصيل المنسوب إلى السيد أبي المكارم ابن زهرة ( قده ) في الغنية : « بين الشرط الغير المقدور كصيرورة الزرع سنبلا والبسر تمرا ، وبين غيره من الشروط الفاسدة ، فادعى في الأول عدم الخلاف في الفساد والإفساد » [1] . فإن الأول خارج عن محور الحديث في اعتبار القدرة على الشرط بالمرة ،