نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 210
فان من الواضح أن عدم رضى المنسوب إليه الفعل أو المشتوم ، ليس موضوعا للحكم بالحرمة فيه كي يستشهد به لعدم ارتفاعه بارتفاعه ، بل الموضوع فيه هو هتك حرمة المؤمن وإهانته والنيل من كرامته بتلك الصيغ والأساليب ، وهو لا يرتفع برضاه بها وقبوله لها . نعم ، لو فرضنا جدلا ارتفاع هذه العناوين في مورد بحيث خرجت نسبة الفعل القبيح عن كونها قذفا ، لارتفعت الحرمة جزما . ومما ذكرناه يظهر الحال في مثاله حرمة الضرب مع رضى المضروب ، فإنه إن استلزم ذلك الضرر المعتد به المنهي عنه شرعا كالمستلزم لتلف عضو أو نقصه لم يكن لرضى المضروب أثر في ارتفاع الحكم لعدم كونه موضوعا له . وان لم يستلزم ذلك وكان موضوع الحكم فيه هو إيذاء المؤمن ، فلا مبرر للقول ببقائه بعد انتفاء موضوعه برضاه وقبوله . والحاصل : ان ما أفاده ( قده ) لا يصلح دليلا يعتمد عليه في نفي كون الوجوب المستفاد من أدلة الوفاء بالشرط حكما تكليفيا محضا ، وإثبات جعل الحق في عهدة المشروط عليه والحكم الوضعي . وبذلك يظهر الحال فيما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) في المقام بقوله : « نعم ، لا يبعد ان يقال ان ظاهر الالتزامات في باب المعاملات والمعاوضات هو تمليك العمل بالتزامه وتسليط الغير على نفسه ، خصوصا إذا كان للملتزم به عوض كما إذا التزم في ضمن المعاملة بخياطة ثوبه بدرهم ، فان العرف لا يكاد يرتابون في ان أحدهما يملك العمل ، والآخر يملك الدرهم ، لا ان هذا الالتزام محقق لوجوب إعطاء الدرهم فقط » . وقوله في مقام إثبات الحكم الوضعي عن طريق « آثار الشرط ، كترتب جواز الإجبار المنتهي إلى الحاكم وعدم وجوب الأداء إلا عند المطالبة وجواز الإسقاط ، فإنه لو لم يكن حق لم تكن سلطنة على الإجبار الذي أمره بيد ذي الحق ، دون الأمر بالمعروف الواجب على كل أحد وعلى أي حال ، كما أنه يجب الأداء ولو لم تكن مطالبة من المشروط له ، كما أنه لا معنى لإسقاط التكليف » .
210
نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 210