نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 190
شروطهم » [1] . فإنه خير شاهد على عدم اختصاص عموم لزوم الشرط ونفوذه بشرط الفعل ، وشموله لشرط النتيجة أيضا . كما لا وجه لما فعله المحقق الإيرواني ( قده ) من حمل مفاد النصوص على بيان ما يقتضيه أدب المؤمن وأخلاقه ، فإنه بعيد كل العبد عن روح النصوص ومدلولها . فإنك قد عرفت ان مداليلها ليست أحكاما تشريعية تأسيسية ، وإنما هي أحكام إمضائية تقرر الثبوت لما فرضه المتعاقدان من اللزوم على أنفسهما . على انه مخالف لصريح استشهاد الإمام عليه السلام بالعموم لإثبات اللزوم وتحتم الوفاء على المشروط عليه شرعا في غير مورد . منها : ما رواه موثقا منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام قال : قلت له : « إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فان رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : « المؤمنون عند شروطهم » [2] . وما رواه موثقا إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : « ان علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فان المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما » [3] وغيرهما . ودعوى : ان الاستشهاد المذكور « لا يكون قرينة على أن المراد بالكبرى وجوب الوفاء بالشرط » [4] .
[1] وسائل الشيعة ج 16 - باب 11 من أبواب المكاتبة ح 1 . [2] وسائل الشيعة ج 15 باب 20 من أبواب المهور ح 4 . [3] وسائل الشيعة ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 5 . [4] كتاب البيع ج 5 ص 211 .
190
نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 190