نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 164
أقول : اما بالنسبة إلى ما أفاده العلامة ( قده ) فهو إنما يتم بناء على القول بتوقف تحقق الملك المنشأ بالعقد على تحقق الشرط وانقضاء زمان الخيار مطلقا - المتصل والمنفصل - فإنه عليه يتضح الدور في المقام بما لا يقبل التردد ، حيث يتوقف تحقق الملك للمشتري على انقضاء الخيار المتوقف بدوره على تحقق الشرط المتوقف على حصول الملك ، إذ لا معنى لبيعه قبل ملكه ، وهو دور لا غبار عليه . وبعبارة أخرى : ان القول بتوقف الملك على تحقق الشرط يتوقف على إرادة الشرط المعقولي - جزء العلة وما به قوامها - من الشرط ، حيث يتوقف الملك الأول - ملك المشتري - على تحقق الملك الثاني - ملك البائع - توقف المعلول على علته ، والمسبب على سببه . واما بناء على ما هو الحق من تحقق الملك قبل حصول شرطه ، ويقتضيه المعنى الفقهي للشرط ، فلا مبرر لتوهم الدور فيه إطلاقا ، فإن الملك الثاني وان توقف على الملك الأول ، باعتبار استحالة انتقاله إلى الأول ثانيا قبل خروجه منه ، إلا أن الملك الأول غير متوقف على الثاني ، فإنه يتحقق بمجرد العقد ، ومع قطع النظر عن الوفاء بالشرط وعدمه . نعم ، قد يؤخذ عليه عدم قدرة المشروط عليه - المشتري - على الوفاء به حين العقد ، باعتبار ان المبيع حين العقد ملك للبائع ، فاعتبار تمليكه له ثانيا من تحصيل الحاصل المحال ، وهو خارج عن قدرة المشروط عليه . لكنه لا يعدو كونه توهما لا أساس له ، إذ الشرط إنما هو التمليك المجدد للبائع بعد خروجه عن ملكه وانتقاله إلى المشتري ، والعبرة في قدرة المشروط عليه إنما هي بزمان الوفاء وظرف العمل دون وقت الإنشاء وحين الاشتراط . وعلى تقدير تسليمه فهو أجنبي عن استلزامه الدور المحال . بل يمكن أن يقال بعدم جريان محذور الدور مطلقا ، وأن اشتراط بيعه من البائع ثانيا ليس من تحصيل الحاصل ، حتى على القول بتوقف الملك على انقضاء الخيار ، كما هو مذهب شيخ الطائفة ( قده ) .
164
نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 164