نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 157
إسم الكتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود ( عدد الصفحات : 337)
في حين ان مقتضى الثاني - حديث النهي عن بيع الغرر - هو الأول ، أعني الاقتصار في الحكم بالبطلان على خصوص ما استلزم الجهل في الشرط تحقق الغرر في العقد المتضمن له ، وهو ما يعني عدم الحكم بالبطلان في الثاني المتقدم حتى بالنسبة إلى الشرط أيضا . ولعل الاعتماد على هذا النص هو الذي دعا المحقق الأصفهاني ( قده ) إلى ما تقدم منه من دعوى عدم شمول الحكم للشرط ، بلحاظ « الانصراف إلى المعاملات والأسباب المستقلة » على حدّ تعبيره . بل ولعل ذلك هو المنشأ الأساس لتقييد الأكثر ولا سيما المتأخرين - ومنهم الشيخ الأعظم ( قده ) - لعنوان البحث في كلماتهم بالجهالة المؤدية للغرر في البيع . فان الاعتماد على حديث نفي الغرر في البيع ، يعني - حتى مع إلغاء خصوصية المورد وحمله على المثال ، أو وروده مورد الغالب - اعتبار سراية جهالة الشرط إلى العقد المتضمن له على نحو يستلزم الغرر فيه لا محالة ولو بلحاظ تأثيره في بدله - الثمن أو الأجرة - زيادة ونقصانا . ثم ان مما ذكرناه بالتفصيل يظهر انه لا وجه لما أفاده السيد الخميني ( قده ) من إنكار استقلالية هذا الشرط - أن لا يكون مجهولا - بالمرة ، باعتبار انه « ان استدل عليه بحديث النهي عن الغرر ونحوه مما يرجع إلى النهي الشرعي ، فيندرج في الشرط المخالف للكتاب ، ضرورة انه مع النهي عن الغرر يكون الشرط الغرري مخالفا له ، وعليه فلا يكون شرط عدم الجهالة شرطا مستقلا . ولو قيل ببطلان الشرط المجهول من أجل انه غير عقلائي ، لكان البطلان لأجل اعتبار العقلائية فيه ، كما أشرنا إليه سابقا ، وهو شرط آخر بعنوان آخر يندرج فيه ما ذكر » [1] .