احتكر بماءة ألف [1] . وفي نص آخر : أنه « عليه السلام » ، مر بشط الفرات ، فإذا كدس طعام لرجل من التجار ، حبسه ، ليغلي به ، فأمر به ، فأحرق [2] . وفي نص ثالث : عن عبد الرحمن بن قيس ، قال حبيش : أحرق لي علي بن أبي طالب بيادر بالسواد ، كنت احتكرتها ، لو تركها لربحت مثل عطاء الكوفة . . والبيادر : أنادر الطعام [3] . وواضح : أنه « عليه السلام » إنما يحرق ما احتكر ، ويأمر بالمنع من الاحتكار ، وبعقاب فاعله ، من أجل أن الاحتكار يضر بالناس ، وعيب على الولاة ، كما صرح به في عهد الأشتر . . وفي رواية عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « وكل حكرة تضر الناس ، وتغلي السعر عليهم ، فلا خير فيها » [4] . ولأجل حالة الضرورة هذه ، نجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما يستعمل سلطته تجاه المحتكرين ، كذلك هو يستعمل سلطته تجاه من يريد الإضرار بالناس ، كما كان الحال بالنسبة لموقفه من سمرة بن جندب حيث بلغ من تعنته في أمر نخلته - التي كانت في دار شخص آخر - ورفضه الاستئذان ، حين دخوله إليها - بلغ - حد الإضرار بذلك الشخص ، فأمر رسول
[1] المحلى ج 9 ص 65 . [2] كنز العمال ج 4 ص 103 عن العقيلي . وراجع : معالم القربة ص 121 و 122 و 288 . [3] المحلى ج 9 ص 65 . [4] دعائم الإسلام ج 2 ص 35 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 103 .