نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 66
الفقهي فيما سبق هذا الدور - لا يتجاوز حدود بيان الحكم الشرعي باستعراض الروايات الواردة في الباب . ولم نعهد من أحد من الفقهاء المتقدمين على هذا العصر محاولة معالجة فروع جديدة لم تتعرض لها الروايات . والسر واضح ، فلم يقدر للفقه الجعفري أن يدخل قبل هذا العصر دور المعالجة والصناعة ، وتفريع فرع على فرع آخر ، أو حكم شرعي أو قاعدة شرعية تحتاج إلى شئ أكثر من استعراض خصوص الأحكام والقواعد ، فلا يتم ذلك عادة من غير المعالجة والصناعة . وهذا لم يتوفر للبحث الفقهي قبل هذا العهد : وربما يصح أن نقول : إن ( الشيخ الطوسي ) كان أول من قام بهذه التجربة في كتابه المبسوط ، فقد ذكر في أول الكتاب أن الذي دعاه إلى تصنيفه أن ( الإمامية ) لم يكونوا يفرعون الفروع إلى زمانه ، وكانوا يقفون عند النصوص التي وصلت إليهم عن المتقدمين من المحدثين ، وكان ذلك من دوافع الطعن على ( الفقه الجعفري ) ، فقام بهذه المحاولة لسد هذا الفراغ في البحث الفقهي . 3 - والظاهرة الثالثة من ملامح هذا العصر : هو ظهور ( الفقه المقارن ) . أو ( الخلافي ) . فحينما تمركزت ( المدرسة الشيعية ) في الفقه في ( بغداد ) وفرضت وجودها على الأجواء العلمية في حاضرة العالم الإسلامي أثار ذلك أصحاب المذاهب الفقهية الأخرى ، وأعلنوا المعارضة بوجه المدرسة بصورة صريحة ، وأثاروا المسائل الخلافية بصورة حادة ، وأدى ذلك إلى اصطدام فقهاء الشيعة بفقهاء المذاهب الأخرى في الندوات والمجالس العامة في المسائل الفقهية الخلافية ، ومهما يكن من أمر ، ومهما كانت الدوافع السياسية التي كانت تثير
66
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 66