نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 62
الفقهية الجديدة . وفترة المخاض عادة تقترن دائما بكثير من الاضطراب والقلق الفكري وعدم الاستقرار . عاش ( الشيخ ) مخاض هذه المدرسة في حياة أستاذيه الكبيرين وعانى ما تتطلب هذه الفترة من جهد وتعب . واستمر بعد أستاذيه في تطوير المدرسة بعد أن بلغت في حياة ( المرتضى ) دور المراهقة ، وتسلم الشيخ المدرسة عن أستاذه المرتضى في هذا الدور ، ولا يختلف هذا الدور فيما يصيب القائمين بها : من تعب وجهد ، واضطراب فكري ، دائم ، وعدم استقرار عن دور المخاض . وكذلك كانت حياة ( الشيخ الطوسي ) في مرحلتي التلمذة والتدريس سلسلة طويلة من المحاولات التجديدية ، لتطوير الفقه وصياغته من جديد وتجديد أصول الصناعة والصياغة والاستدلال فيه . ولاقى ( الشيخ الطوسي ) في سبيل ذلك كثيرا من التعب والجهد وأعانه على ذلك صبره على العمل ، ومواصلته للتأليف والتدريس والتفكير ومؤهلاته الفكرية الخاصة ، ونبوغه الذهني ، وعناية أستاذيه به ، وتوفر الكتب لديه . وقد أنعم الله على ( شيخنا الطوسي ) بهذه النعم كلها ، فقد كانت في متناول الشيخ مكتبتان كبيرتان يستعين بهما في التأليف ، والمطالعة والإلمام بأمهات الكتب الفقهية : ( إحداهما مكتبة الشيعة ) التي أنشأها أبو نصر ( سابور بن أردشير ) وزير ( بهاء الدولة البويهي ) جمع فيها ما تفرق من كتب فارس والهند واستكتب تآليف أهل الهند والصين والروم ، وأهدى إليها العلماء كتبهم فكانت من أغنى مكاتب بغداد ، وقد أمر بإحراقها ( طغرل بيك )
62
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 62