responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 138


السلاطين وحدهم فاسدين ، بل إن الأمراء أيضا وسائر من في الحكم كانوا على جانب من الفساد [1] .
وفوق ذلك كانت الخلافات الطائفية بين ( الشيعة والسنة ) قائمة على قدم وساق ، فقد ظهرت ( الدولة الفاطمية ) كرد فعل لسلوك ( الدولة العباسية ) المجافي مع ( الشيعة ) ، وقد تمكنت ( الشيعة ) فترة ( الحكم الفاطمي ) من الاستيلاء على ( مصر وسوريا والعراق والحجاز واليمن ) ونشر ( المذهب الشيعي ) في هذه الأقطار على أوسع مجال ، فجاءت ( الدولة الأيوبية ) وأذيالها بعد ذلك لتعارض هذا ( الاتجاه الشيعي ) بشكل قاس عنيف .
وللقارئ أن يقدر بعد ما كان يظهر في مثل هذه الأجواء من ردود أفعال ، ومن اصطدام بين ( السنة والشيعة ) ، ومن ظهور خلافات طائفية في تافه المسائل ورخيصها .
وهذه صورة مجملة عن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية ( أيام المماليك الجراكسة ) عامة و ( برقوق ) خاصة .
والآن وبعد ما استوفينا دراسة الحياة الاجتماعية في عهد برقوق نستطيع أن نعطي صورة عن ( حياة الشهيد ) السياسية ، وجهاده وإنجازاته ، ونقدر ظروفه وعمله .
قضى ( الشهيد ) الشطر الأخير من عمره في دمشق أيام حكومة برقوق من ( ملوك الجراكسة ) على مصر والشام وقد تقدم الحديث عن حكومة ( برقوق ) خاصة ، والجراكسة عامة .
وكانت حكومة دمشق يومئذ بيد ( بيدمر ) مندوب برقوق ، ويبدو من كتب التاريخ أن حكومة ( الشام ) لم تكن مرتبطة بحكومة ( مصر ) .



[1] تاريخ سوريا ولبنان : فيليب حتى الجزء 4 . ص 274

138

نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست