responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 139


إلا إسميا ، فقد كان حاكم دمشق يستقل في الحكم والإدارة من غير أن يراجع المركز في شئ من شؤون الإدارة والحكم .
ومهما يكن من شئ فقد قضى الشهيد ) جزءا كبيرا من عمره في دمشق إحدى ( حواضر العالم الإسلامي ) في وقته .
وقدر للشهيد أن يكون لنفسه في الشام مكانة اجتماعية ، وفكرية كبيرة ، ويفرض نفسه على مجتمع ( دمشق ) بشكل خاص ، ومجتمع سوريا بشكل عام ، وأن ينفذ إلى جهاز الحكم كما سنجد ويستغله لغاياته الإصلاحية .
كان الشهيد في دمشق على اتصال دائم بالحكام والأمراء والشخصيات السياسية البارزة في وقته ، ونعرف ذلك من إقناع ( الشهيد ) الحكومة لمحاربة ( اليالوش ) المتنبي الذي سنبحث عنه فيما يأتي من هذه الرسالة وكان بيته ندوة عامرة لأصحاب الفضل والعلم ، وطلاب المعرفة ، وعلماء دمشق والأقطار المجاورة الذين كانوا يزورون دمشق بين حين وحين أو يمرون عليها ، فكان لا يخلو بيته على الدوام من الزوار : من أصحاب الفضل ، وأصحاب الحاجة الذين كانوا يقصدون ( الشهيد ) للتوسط لتيسير .
حاجاتهم لدى المراجع الحكومية .
وعلى الرغم من توتر العلاقات بين ( الشيعة والسنة ) فقد كان ( الشهيد ) يحتل مكانة عملية مرموقة بين ( علماء السنة ) ، فكانوا يحضرون مجلسه في بيته للاستفادة ، وللمناقشة ، ولحل مشكلات الفقه والكلام في كثير من الأحيان .
ومن حرص ( الشهيد ) على توحيد الكلمة كان يتجنب في مجلسه الخوص في مسائل الخلاف بين ( الشيعة والسنة ) وإثارة الخلافات الكلامية فيما بينهم على صعيد الجدل يخفي ما كان بيده من كتابه حين كان

139

نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست