نام کتاب : الرسائل الفقهية نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 503
كان بعضها راجحاً على الباقي وكان المكلف قد تركها تهاوناً واستخفافاً وجحوداً لفضلها ترتب على اعتقاده ، هذا ما ترتب من النفاق والطبع والختم ، فالسبب الأصلي فيه ذلك لا أصل الترك . فان التهاون بالسنن والرغبة عنها تال للكفر ، كما يستفاد من قوله صلَّى الله عليه وآله : النكاح من سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني [1] . ومما روي عن علي عليه السّلام : الأغلف لا يؤم القوم وان كان أقرأهم ، لأنه ضيع من السنن أعظمها ولا يقبل له شهادة ولا يصلى عليه ، الا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه [2] . حيث يظهر منه أن التهاون بها قادح في العدالة وموجب لعدم قبول الشهادة بل يدل على كفر المتهاون بها ، لقوله عليه السّلام « ولا يصلى عليه » . ولعل الوجه فيه أن الايمان هو التصديق بكل ما جاء به النبي وهذا منه ، ولذلك نفى صلَّى الله عليه وآله في خطبته المذكورة عنه الصلاة والزكاة والحج والصوم والبر والدين ، كما هو الموجود في رواية الشهيد في الذكرى ، لان من شرائط قبول العبادات الايمان بالله وبجميع ما جاء به النبي صلَّى الله عليه وآله ، وهذا المستخف الجاحد مرتد كافر غير مؤمن به ، ولذلك قال صلَّى الله عليه وآله حتى يتوب . وفيه دلالة على قبول توبة المرتد بينه وبين الله ، كما هو الصحيح . وأما ثالثاً ، فبأن هؤلاء لا ينكرون دلالتها على الوجوب العيني ، بل يقرون بها ويذكرونها في كتبهم الاستدلالية في هذا المقام ، كما في الذكرى وغيرها ، لكنهم يخصونها بزمن حضور الإمام العادل ، كما هو منطوق هذه الرواية وغيرها ، كما مر وسيأتي .
[1] عوالي اللئالي 2 / 261 . [2] وسائل الشيعة 5 / 396 ، ح 1 .
503
نام کتاب : الرسائل الفقهية نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 503