responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 84


لا يقال : ما تنجّز على المكلَّف هو الاجتناب عن المحرّم الواقعي بذاته ، لا الاجتناب عن شيء عنوانه أحدهما أو فعل ومع ذلك يجب أن يحصل العلم بأنّ البعض المعيّن الذي فصّل حكمه هو ذلك الواقع .
لأنا نقول : حصول هذا العلم لازم تفصيل حكم أحد المشتبهين ، لأنّ المحرّم الواقعي - الذي وجب الاجتناب عنه في مورد الشبهة - إما كلّ واحد من الأطراف ، أو أحدهما ، فإن كان هو كل واحد ، فالمنجّز على المكلَّف لم يكن إلَّا أحدهما على وجه الترديد ، وقد حصل له العلم بحرمة أحدهما بالمفروض ، فحصل له العلم بالواقع الذي وجب الاجتناب عنه ، وإن كان واحدا معيّنا ، فالأمر فيه أوضح ، إذ المفروض علم المكلَّف بأنّ أحدهما محرّم .
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : إذا علم المكلَّف بأنّ مقدارا من الأفعال المردّد ، وذلك المقدار الذي لا عنوان له إلَّا فعل في نظر المكلَّفين ، كعلمنا بأنّ للَّه تعالى محرّمات بين الأفعال وقام الطريق على حرمة مقدار من الأفعال التي هي من أطراف الشبهة ، فلا ريب أنّه يجب البناء على لزوم الاحتياط ، وذلك لأنّ الطريق بمدلوله حاكم بأنّ الأفعال الخاصة محرّمات واقعية ، ودليل وجوب العمل بالطريق يقضي بوجوب البناء على واقعية مدلول الطريق ، فيكون تلك الأفعال محرّمات واقعية بحكم الشارع الجاعل للطريق ، ولازم ذلك الحكم بانطباق المعلوم بالإجمال لما يدلّ على حرمة الطريق ، إذ المفروض أنّ الواجب على المكلَّف لم يكن إلَّا الاجتناب عن محرّمات واقعية ، وقد فرض أن مؤدّى الطريق - المفروضة محرّمات واقعية بحكم الشارع - فهي بحكم الشارع تلك الواقعيات المنجّزة على المكلَّف ، فالاجتناب عنه يكون اجتنابا عن المحرمات الواقعية ، فلا يجب الاحتياط في باقي الأطراف توضيح ذلك : أنّ العلم الإجمالي بوجود الحرام بين الأطراف في مثل ما نحن فيه الذي لا عنوان فيه للمعلوم غير العنوان الصادق على جميع أطراف الشبهة ، لا يوجب الَّا تنجّز الحرام الواقعي بمقدار المعلوم بالإجمال على المكلَّف ، إما تعيينا لو كان مقدار الحرام الواقعي بين الأطراف مطابقا بمقدار المعلوم المكلف ، أو تخييرا لو كان

84

نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست