responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 65


بالإجماع أنّ الظن واجب العمل ، وعلى أيّ حال يجب الاحتياط على المكلَّف .
ثمَّ إنّ استكشافه فيه إيجاب الاحتياط أيضا أعم من إيجابه الاحتياط وجوبا نفسيّا ، أو وجوبا طريقيا لا يترتّب على مخالفته العقاب إلَّا على تقدير كون مخالفته موجبا للهلاك والوقوع في المفسدة - على ما مرّ بيانه في الاستدلال بحديث الرّفع .
قلت : أما حكم العقل بوجوب الاحتياط على المكلَّف ، فلا يكفي فيه مجرّد علم المكلَّف بأنّ غرض المولى تعلَّق بعدم وقوع العبيد في مفاسد الافعال ، بل الموجب لذلك علمه بأنّ المولى أراد منه أن لا يوقع نفسه في المهالك كيف ما كان ، علم بوجود الهلاك وترتّبه على الفعل أم لا ، ومع عدم علمه بأنّه أراد منه ذلك وإن علم [1] بأن يكون غرض المولى تعلَّق بعدم وقوعهم فيها لا نحكم بذلك ، لأنّ الذي يجب على العبد ويستقلّ بوجوبه العقل هو أن يكون مطيعا للمولى ، بأن يشتغل بما يأمره به ، ويجتنب عمّا ينهاه عنه ، ولا يستقلّ بوجوب شيء زيادة على المكلف به فما دام المكلَّف لا يكون عالما بأنّ المولى أراد منه تحصيل غرضه وكلَّفه بذلك ، لا يستقلّ بوجوب الاحتياط ، بل مع عدم كون تحصيل أغراض المولى من الواجبات على العبد عنده ، يستقل بأنّه لا يجب عليه تحصيل الغرض إذ يجب على الشارع بيان ذلك التكليف ، إما بلسان العقل ، أو بغيره ، والمفروض أنّ العقل لا بيان له ، وليس أيضا بيان غيره ، فذمّة المكلَّف برئ حال الجهل بذلك التكليف عن ذلك التكليف ، وعن التكاليف الواقعية الناشئة عن تلك المفاسد ، لأنّها أيضا مجهولة بالغرض .
والحاصل : أنّه إذا علم المكلَّف بأنّ المولى أراد منه تحصيل أغراضه مطلقا ، وجب عليه الاحتياط لأجل أن يحصل له العلم بفراغ ذمّته عن ذلك التكليف ، إذ



[1] في نسخة أخرى بين كلمة « وإن علم » وبين « بأن يكون » توجد هذه العبارة : بأن يكون التفصيلي سببا لزوال الإجمالي السابق وانقلابه إلى شك بدوي وعلم تفصيلي وقد لا يكون كذلك ، فعلى الأوّل لا يجب الاحتياط في مشكوك الحكم وعلى الثاني يجب الاحتياط . وضابط القسمين : هو أنّ متعلَّق الخطاب المعلوم المفصّل متعلَّقه ، إمّا أمر لا يحتمل عدم انطباق متعلَّق الخطاب المعلوم إلى علم .

65

نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست