نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي جلد : 1 صفحه : 339
قبل الصلاة ، لأنّ هذا المقدار الموجود في أثناء الغسل وبعده كاف في السببية ، والعفو عنه انّما ثبت ما دام مستمرّا ، إلَّا أن نمنع سببية هذا الدم الموجود بعد الغسل وفي أثنائه ، أو يقال : إنّ الدم مطلقا ، أو في الوقت ، وإن كان سببا ، إلَّا أنّه يعتبر في تأثيره بقاء القوّة في حال الصلاة ، فإذا انتفى قوّة الجريان في حال الصلاة لم يجب الغسل . وفيه : مضافا إلى إمكان دعوى تسالم الأصحاب على أنّ ما كان من الدم مطلقا ، أو في الوقت ، سببا لا يكون بقاؤه قوة في وقت الصلاة معتبرا في تأثير السبب ، ولذا أوجب في الذكرى [1] على من تركت وظيفة الصبح ثمَّ انقطع الدم قبل الزوال أن تغتسل للظهرين ، أنّ مقتضى مفهوم قوله عليه السلام : إن كان الدم لم يسل بينها وبين المغرب ، أنّ السيلان في الجملة قبل المغرب أو في أثنائه كاف في وجوب الغسل ، ولو انقلبت قبل الصلاة الكثرة إلى القلَّة . ودعوى اعتبار صدق اسم الاستحاضة ولو كانت قليلة ، بعيدة . والحاصل : أنّ اعتبار بقاء الدم قوّة في الوقت في الدم السابق عليه عند القائل بالسببية المطلقة ، وبقاؤه قوّة في وقت الصلاة عند القائل لسببية الدم في الوقت لا شاهد عليه . ويمكن دعوى الإجماع على خلافه ، وأمّا منع سببيّة الدم الموجود بعد الغسل وفي أثنائه فيدفعه تسالم الأصحاب على سببية الدم الموجود في الوقت . والظاهر أنّ الإشكال في غسل الانقطاع من جهة الإشكال في ثبوت العفو مطلقا ، أو ما دام الدم مستمرّا . ومن هنا تعلم أنّ أكثر الفروض السابقة خارج عن محلّ البحث في غسل الانقطاع . وكيف كان فالأقوى بناء على السببية وجوب الغسل لعدم الدليل على العفو ،