نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي جلد : 1 صفحه : 183
القصر ، نظير المواطن الأربعة ، وهذا الوجه جار في الوجوه الثلاثة المتقدّمة إلَّا أنّه يشكل الالتزام بذلك في بعض الصور على الوجه الأخير ، وهو ما لم يكن جهل المكلَّف مستمرا إلى آخر الوقت ، لأنّ بناء ذلك الوجه على سقوط الخطاب بالواقع بسبب ترك بعض المقدّمات الذي أفضى إلى ترك الواجب ، ولا ريب أنّ غفلة المكلَّف عن القصر بعد ترك التعلَّم ما لم يستمرّ إلى آخر الوقت ، أو لم يكن سببا لفعل المسقط لا يكون مفضيا إلى ترك الواجب حتى يكون الخطاب من أوّل الأمر لعلم الآمر بخروج امتثاله بعد ترك المقدّمة اختيارا المفضي إلى الغفلة عن قدرة المكلَّف ساقطا ، نظير تارك الحج مع القافلة الأخيرة ، وحينئذ فإن قلنا : إنّ هذا الفعل المأتي به في حال الغفلة مسقط عن الواجب يكون مبغوضا ، ضرورة أنّ سبب المبغوض مبغوض ، ويكون في الواقع لكونه صادرا عن اختيار المكلَّف منهيّا عنه ، فكيف يكون محبوبا في الواقع ومجزيا عن الواقع ؟ والحاصل : أنّ فرض اشتمال التمام الموجب لسقوط القصر على المصلحة المقتضية لسقوطه مقتض لتعلق النهي به ، لأنّه الذي به يفوت الواجب وينقطع الخطاب المتعلَّق به . هذا مع أنّ الخطاب بالواقع منقطع حينئذ بعد الفراغ عن التمام لا قبله ، الَّا أن يقال : إنّه ينقطع عند ترك المقدّمة الموجب لفعل هذا المسقط ، لأنّه من ذلك الحين يخرج الامتثال عن قدرة المكلَّف كما مرّ . قوله : والتزام أنّ غير الواجب مسقط عن الواجب إلخ . قد مرّ أنّ الوجوه السابقة أيضا لم يكن المأتي به في حال الجهل مأمورا به فعلا بناء عليها ، إلَّا أن يكون المقصود من عدم الوجوب هنا عدم المحبوبيّة الواقعيّة ، ولا ريب أنّه معه يشكل سقوط الواجب به . قوله : نعم قد يوجب إلخ . المقصود هنا ليس النهي من جهة كونه مشتملا على مصلحة يكون معه سقوط الواقع ، بل المراد النهي من جهة التمانع في الوجود الخارجي باعتبار عدم توسعة الزمان لهما .
183
نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي جلد : 1 صفحه : 183