responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 108


وقد يقال : إنّ مقتضى الأصل وإن كان ذلك ، إلَّا أنّ إطلاق أدلَّة وجوب الاجتناب عن المحرّمات مانع عن جريانها في ما فرض الكلام فيه لأنّ مقتضى إطلاق تلك الأدلَّة : وجوب الاجتناب حتى في ما يكون خارجا عن الابتلاء ، والقدر المتيقّن من الموارد التي خرج عنها موارد علم خروجها عن الابتلاء ، وغيرها يكون خروجه مشكوكا ، والعمل بالإطلاق حينئذ متعيّن - لما تقرّر في محلَّه - : من أنّ الشك في خروج الأفراد إذا كان ناشئا من إجمال المقيّد للإطلاق حكمه ، الرجوع إلى الإطلاق والأمر فيما نحن فيه كذلك ، لأنّ الشك في موارد الابتلاء ، انّما هو لعدم إمكان ضبط مفهوم المقيّد على وجه لا يخفى شيء من مصاديقه .
وفيه نظر من وجهين : الأوّل : انّ الابتلاء ليس من شرائط ثبوت الحكم في الواقع ، حتى يكون إطلاق ما دلّ على ثبوته حجّة في مورد الشك في الابتلاء ، بل هو من شرائط تنجّز الخطاب وفعليّة الطلب ، ولا ريب أنّ إطلاق الأدلَّة إنما يفيد في الشرائط الموجبة لتقييد الحكم واقعا .
والحاصل : انّ الخمر الذي يبتلي به المكلَّف يكون المطلوب عدم شربه واقعا ، ولكن توجّه هذا الخطاب إلى المكلَّف وتنجّزه في حقّه مشروط بكونه محلّ ابتلائه ، فمع الشك في الابتلاء ، لا معنى لرفع الشبهة بهذا الخطاب الموجود في حالتي الوجود والعدم ، الَّا أن يقال : إنّ إطلاق الخطاب وتوجيهه إلى المكلَّفين - مع عدم صحّة التوجيه إلَّا في صورة الابتلاء - كاشف عن وجود شرائط التوجيه .
وفيه وفي أصل النظر تأمّل .
الثاني : أنّا لو سلَّمنا أنّ الابتلاء من شرائط ثبوت الحكم واقعا - بحيث حكمنا أنّ من خرّج المحرّم عن ابتلائه لا يكون محرّما عليه واقعا - نمنع أنّ الخطاب في مقام البيان - من حيث حالة المكلَّفين من الابتلاء والعدم - لأنّ المطلقات الواردة في بيان المحرّمات واردة في مقام بيان المحرّمات وتمييزها عن المباحات ، وليست في مقام بيان من يحرم عليه ، ويطلب اجتنابه عنها من هذه الجهة ، حتى يكون إطلاق الخطاب في مورد الشك حجّة فتأمّل .

108

نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست