< فهرس الموضوعات > الثاني : النفس الناطقة الإنسانية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الثالث : القوة التي يدرك بها الإنسان الخير والشر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الرابع : القوة الداعية لاختيار الخير والمنافع واجتناب الشرور والمضار < / فهرس الموضوعات > وتقديرها . وهذا في غير نفس المعصوم ، فإنّه بالفعل على ولادته العقليّة الأوّليّة ، ولهذا كان يقرأ حين ولادته الكتب السماوية . الثاني : النفس الناطقة الإنسانية . وهي قوّة وغريزةٌ يتميّز الإنسانُ بها عن سائر البهائم ، ويستعدّ لقبول العلوم النظريّة وتدبير الصنائع الفكريّة ، ويستوي فيها الأحمقُ والذكيّ ، وتوجد في الغافل والنائم والمُغمى عليه والذاهل . والعقلُ بهذا المعنى ممّا اصطلح عليه الحكماء واستعملوه في كتاب البرهان ، ويعنون به قوّة النفس التي بها يحصلُ اليقين بالمقدّمات الصادقة الضروريّة من غير توقّف على قياسٍ ولا فكر ، بل بالفطرة الإلهية والطبيعة الإنسانيّة . وهو بهذا المعنى جزءٌ ما من النفس تحصل به أوائل العلوم ، كالعلمِ بأنّ الاثنين ضعفُ الواحد وأنّ الواحد نصفُ الاثنين ، وغيرها . كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « خَلقَ الإنسانَ ذا نفسٍ ناطقة ، إن زكَّاها بالعلمِ والعملِ فقد شابهتْ أوائلَ عللِها ، وإذا اعتدلَ مزاجُها وفارقتْ الأضدادَ شابهتْ السبعَ الشّداد » [1] . الثالث : القوّة التي بها يُدرِكُ الإنسانُ الخيرَ والشرّ ، والمضارَّ والمنافع ، والمقتضيات والموانع . والعقلُ بهذا المعنى مناطُ التكليف والثواب والعقاب ، وهو المقابل للجنون ، وهو المصطلح عليه في لسان الفقهاء ، المشترط مع البلوغ في فنّ العبادات والمعاملات والسياسات . ولا يشترطُ فيه كونُه ذا قوّةٍ نظريّة ولا معرفة حقيّة ، بل قد يكون حصولُهُ في كثيرٍ من الكافرين أكثرَ من حصوله في كثير من المؤمنين . الرابع : القوّة الدّاعية لاختيار الخير والمنافع ، واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوى النفسُ على زجر الدواعي الشهوانيّة وردعِ الوساوس الشيطانيّة . وهو بمعنى الرشد الزائد على البلوغ ، والعقل في اصطلاح الفقهاء أيضاً . وقد